وإن شاء قلد أو أشعر على الأظهر .
وبأيهما بدأ كان الآخر مستحبا . وصورتها أن يقول : لبيك اللهم
لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك . وقيل : يضيف إلى ذلك : إن الحمد
والنعمة لك والملك لك ، لا شريك لك . وقيل : بل يقول : لبيك اللهم
لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك ، لا شريك لك لبيك ، والأول
أظهر .
شرح
قوله : " وإن شاء قلد أو اشعر على الأظهر " .
نبه بذلك على خلاف المرتضى ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) ، حيث اعتبرا في عقد
الاحرام في الجميع التلبية . وما اختاره المصنف هو الأقوى .
قوله : " وبأيها بدأ كان الآخر مستحبا " .
المراد أنه إن بدأ بالتلبية كان الاشعار أو التقليد مستحبا ، وإن بدأ بأحدهما
كانت التلبية مستحبة . ففي اطلاق أن البدأة بأحد الثلاثة ( 3 ) يوجب استحباب الآخر
اجمال
قوله : " وصورتها : لبيك اللهم لبيك - إلى قوله - والأول أظهر " .
الأقوى أن الواجب هو التلبيات الأربع بالعبارة الأولى ، وإضافة إن
الحمد . . . الخ أحوط . ومعنى لبيك : إقامتين على طاعتك ، إقامة بعد إقامة أو
مواجهتين لك ، مواجهة بعد مواجهة ، لأنه إما من لب بالمكان إذا أقام به ، أو من
قولهم : دار فلان تلب داري ، أي تحاذيها . ونصب على المصدر كقولك حمدا لله
وشكرا ، وكان حقه أن يقال لبا لك وثني تأكيدا ، أي إلبابا لك بعد إلباب ، وإقامة
بعد إقامة . هذا بحسب أصله لغة ، لكنه قد صار موضوعا للإجابة ، وعبر عنها
هامش
( 1 ) الإنتصار : 102 .
( 2 ) السرائر 1 : 532 .
( 3 ) يلاحظ أن في نسخة الشارح " وبأيها بدأ . . . " وفي الشرائع الموجود " وبأيهما " .