ولو قال : كاحرام فلان ، وكان عالما بماذا أحرم صح . وإذا كان
جاهلا قيل : يتمتع احتياطا .
ولو نسي بماذا أحرم كان مخيرا بين الحج والعمرة إذا لم يلزمه أحدهما .
شرح
أراد بالأول الاحرام بهما في أشهر الحج . والقائل بالصحة فيه ابن أبي عقيل ( 1 )
وجماعة . وله شواهد من الأخبار ( 2 ) . والأصح البطلان . ومقتضى العبارة أن الثاني
صحيح ، وهو الاحرام بهما في غير أشهر الحج ، فتصح عمرة مفردة لا غير ، إذ لا يقبل
الزمان سواها . والأصح البطلان أيضا .
قوله : " ولو قال : كاحرام فلان وكان عالما بماذا أحرم صح وإذا كان
جاهلا قيل : يتمتع احتياطا " .
الأصل في هذه المسألة ما روي ( 3 ) أن عليا عليه السلام أحرم كاحرام النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان غير عالم بما أحرم به حين الاحرام . فالأصح حينئذ
الجواز مطلقا ، وهو اختيار الدروس ( 4 ) ، ثم إن انكشف له الحال قبل الطواف كما اتفق
لعلي عليه السلام فواضح ، وإلا فقال الشيخ ( رحمه الله ) يتمتع احتياطا ( 5 ) ، لأنه إن
كان متمتعا فقد وافق ، وإن كان غيره فالعدول منه إلى التمتع جائز ، وقيل : يبطل
الاحرام . وهو أحوط .
قوله : " ولو نسي بماذا أحرم كان مخيرا بين الحج والعمرة إذا لم يلزمه
أحدهما " .
وجه التخيير انعقاد الاحرام ابتداء ، فلا سبيل إلى الخروج منه ، فيتخير إن لم
يلزمه أحدهما ، وإلا صرف إليه عملا بالظاهر . وللشيخ قول بأنه مع عدم التعيين
هامش
( 1 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر 2 : 800 والعلامة في المختلف : 259 .
( 2 ) الوسائل 9 : 30 ب " 21 " من أبواب الاحرام ح 6 ، 7 .
( 3 ) الإرشاد للمفيد : 91 - 92 ، الوسائل 8 : 157 ب " 2 " من أبواب أقسام الحج ح 14 ، 32 .
( 4 ) الدروس : 97 .
( 5 ) المبسوط 1 : 317 ، الخلاف 2 : 290 مسألة 67 .