تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ولو قال : كاحرام فلان ، وكان عالما بماذا أحرم صح . وإذا كان جاهلا قيل : يتمتع احتياطا . ولو نسي بماذا أحرم كان مخيرا بين الحج والعمرة إذا لم يلزمه أحدهما .
شرح
أراد بالأول الاحرام بهما في أشهر الحج . والقائل بالصحة فيه ابن أبي عقيل ( 1 ) وجماعة . وله شواهد من الأخبار ( 2 ) . والأصح البطلان . ومقتضى العبارة أن الثاني صحيح ، وهو الاحرام بهما في غير أشهر الحج ، فتصح عمرة مفردة لا غير ، إذ لا يقبل الزمان سواها . والأصح البطلان أيضا . قوله : " ولو قال : كاحرام فلان وكان عالما بماذا أحرم صح وإذا كان جاهلا قيل : يتمتع احتياطا " . الأصل في هذه المسألة ما روي ( 3 ) أن عليا عليه السلام أحرم كاحرام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان غير عالم بما أحرم به حين الاحرام . فالأصح حينئذ الجواز مطلقا ، وهو اختيار الدروس ( 4 ) ، ثم إن انكشف له الحال قبل الطواف كما اتفق لعلي عليه السلام فواضح ، وإلا فقال الشيخ ( رحمه الله ) يتمتع احتياطا ( 5 ) ، لأنه إن كان متمتعا فقد وافق ، وإن كان غيره فالعدول منه إلى التمتع جائز ، وقيل : يبطل الاحرام . وهو أحوط . قوله : " ولو نسي بماذا أحرم كان مخيرا بين الحج والعمرة إذا لم يلزمه أحدهما " . وجه التخيير انعقاد الاحرام ابتداء ، فلا سبيل إلى الخروج منه ، فيتخير إن لم يلزمه أحدهما ، وإلا صرف إليه عملا بالظاهر . وللشيخ قول بأنه مع عدم التعيين
هامش
( 1 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر 2 : 800 والعلامة في المختلف : 259 . ( 2 ) الوسائل 9 : 30 ب " 21 " من أبواب الاحرام ح 6 ، 7 . ( 3 ) الإرشاد للمفيد : 91 - 92 ، الوسائل 8 : 157 ب " 2 " من أبواب أقسام الحج ح 14 ، 32 . ( 4 ) الدروس : 97 . ( 5 ) المبسوط 1 : 317 ، الخلاف 2 : 290 مسألة 67 .
مسالك الأفهام — صفحة 233 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية