تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ويوقع نافلة الاحرام تبعا له ولو كان وقت فريضة ، مقدما للنافلة ما لم يتضيق الحاضرة . وأما كيفيته فتشتمل على واجب ومندوب : فالواجبات ثلاثة :
الأول : النية ، وهو أن يقصد بقلبه إلى أمور أربعة : ما يحرم به من حج أو عمرة متقربا ، ونوعه من تمتع أو قران أو افراد ، وصفته من وجوب أو ندب ، وما يحرم له من حجة الاسلام أو غيرها .
شرح
هي أن يقرأ في الأولى " التوحيد " ، وفي الثانية " الجحد " ( 1 ) ، عكس الأولى ، وكلاهما مستحب . قوله : " وتوقع نافلة الاحرام تبعا له ولو كان وقت فريضة " أي تابعة للاحرام ، فلا يكره ولا يحرم فعلها في وقت الفريضة قبل أن يصلي الفريضة ، كما لا يحرم أو يكره فعل النوافل التابعة للفرائض كذلك . وقد خرجت هذه بالنص ( 2 ) كما خرجت تلك ، فإن ايقاع الاحرام في وقت الفريضة بعدها وبعد النافلة يقتضي ذلك غالبا . وقد التبس معنى التبعية هنا على جماعة فتكلموا عليها بما خطر لهم . وشارح الترددات جعل الضمير في " له " عائدا إلى الغسل ( 3 ) ، أي توقع النافلة تابعة للغسل لا يتراخى عنه ، وهو بعيد . قوله : " وهي أن يقصد بقلبه إلى أمور أربعة . . . الخ " .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 316 ح 22 ، التهذيب 2 : 74 ح 274 ، الوسائل 4 : 751 ب " 15 " من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 . ( 2 ) مراده من هذا النص كما تدل عليه الجملة التالية ما يدل على جواز ايقاع الاحرام في وقت الفريضة بعد النافلة . وليس في النصوص ما يدل على ذلك صريحا وإنما استفاده من مجموع روايات الباب . راجع الوسائل 9 : 26 ب " 18 و 19 " من أبواب الاحرام . ( 3 ) إيضاح ترددات الشرائع 1 : 170 .