وأن يحرم عقيب فريضة الظهر ، أو فريضة غيرها . وإن لم يتفق صلى
للاحرام ست ركعات ، وأقله ركعتان يقرأ في الأولى الحمد وقل يا أيها
الكافرون ، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد .
وفيه رواية أخرى .
شرح
وللرواية ( 1 ) . وقيل : على وجه الوجوب . والمعتبر هو الأول ، إذ لا سبيل إلى ابطال
الاحرام بعد انعقاده . وربما احتمل كونه الثاني ، بناء على عدم الفائدة لولاه ، فيكون
كإعادة الصلاة مع نسيان الأذان والإقامة وذكرهما قبل الركوع . والفرق بين المقامين
واضح ، فإن الصلاة تقبل الابطال بخلافه .
ويظهر من العلامة ( 2 ) أن وجوب الكفارة للمتحلل بينهما لا خلاف فيه . فعلى
هذا يكون اعتبار الثاني على تقديره إنما هو في بعض الموارد ، كاحتساب الشهر بين
العمرتين ، والعدول إلى عمرة التمتع لو وقع الثاني في أشهر الحج .
قوله : " ويحرم عقيب فريضة الظهر أو فريضة غيرها . - إلى قوله -
واقلة ركعتان " .
ظاهر العبارة يقتضي أنه مع صلاة الظهر أو فريضة ( 3 ) لا يحتاج إلى ستة
الاحرام ، وإنما يكون عند عدم فعل الظهر أو فريضة . وليس كذلك ، وإنما السنة أن
يصلي ستة الاحرام أولا ، ثم يصلي الظهر أو غيرها من الفرائض ، ثم يحرم .
فإن لم يتفق ثم فريضة اقتصر على سنة الاحرام الستة ، أو الركعتين ، وأحرم
عقيبهما ولا فرق في الفريضة بين اليومية وغيرها ، ولا بين المؤداة والمقضية . وقد اتفق
أكثر العبارات على القصور عن تأدية المراد هنا .
قوله : " وفيه رواية أخرى " .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 78 ح 260 ، الوسائل 9 : 28 ب " 20 " من أبواب الاحرام .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 80 .
( 3 ) كذا في " ج " وفي سائر النسخ " صلاة الفريضة " .