ويزيل الشعر عن جسده وإبطيه مطليا . ولو كان قد أطلى أجزأه ما
لم يمض خمسة عشر يوما . والغسل للاحرام وقيل : إن لم يجد ماء تيمم له .
ولو اغتسل وأكل أو لبس ما لا يجوز للمحرم أكله ولا لبسه ، أعاد الغسل
شرح
قوله : " ويزيل الشعر عن جسده مطليا " .
حال من الضمير ، والعامل فيه " يزيل " . والمراد يزيله بالاطلاء ، وهذا هو
الأفضل ، فلو أزاله بغيره كالحلق تأدت السنة .
قوله : " ولو كان قد أطلى أجزأه ما لم يمض خمسة عشر يوما " .
الاطلاء أفضل وإن قرب العهد به ، لكن لو قصرت مدة الأول عن خمسة عشر
يوما لم يتأكد الاستحباب تأكده لو كان أكثر .
قوله : " والغسل للاحرام " .
ذهب الحسن إلى وجوبه ( 1 ) . والأصح الاستحباب . ومكانه الميقات إن كان
متسعا . ولو كان مسجدا فقربه عرفا . ووقته يوم الاحرام .
قوله : " وقيل : إن لم يجد ماء تيمم له " .
القول للشيخ ( 2 ) وجماعة ( 3 ) . وتوقف المصنف من عدم النص ، وأن الغرض من
الغسل المندوب التنظيف ، لأنه لا يرفع الحدث ، وهو مفقود مع التيمم ، ومن شرعيته
بدلا لما هو أقوى ، وعموم قوله صلى الله عليه وآله : " الصعيد طهور المؤمن " ( 4 ) .
ويمكن انسحاب الحكم على باقي الأغسال المندوبة . ولا بأس بالتيمم هنا ، فإن
مدارك السنن يتسامح فيها كيف وقد اختاره جماعة من الأعيان
قوله : " ولو اغتسل وأكل أو لبس ما لا يجوز للمحرم أكله ولا لبسه ،
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 264 .
( 2 ) المبسوط 1 : 314 .
( 3 ) منهم ابن البراج في المهذب 1 : 219 ، والعلامة في المنتهى 2 : 673 .
( 4 ) كنز العمال 9 : 401 بتفاوت .