شرح
كان واجبا وقيل : يجزيه ، وهو المروي " .
المراد بالمقضي ما كان يريد الاحرام له من حج أو عمرة . والمراد بقضائه الإتيان
به ، من باب " فإذا قضيتم مناسككم " ( 1 ) .
والقول بوجوب القضاء لابن إدريس ( 2 )
( رحمه الله ) محتجا عليه بأن فقد الاحرام يجعل باقي الأفعال في حكم المعدوم باعتبار
وقوعها في غير محلها فإن محلها بعد ابتداء الاحرام في زمان استدامته الحكمية .
ويضعف بأن ذلك لو تم اقتضى بطلان الحج بنسيان أي فعل كان من الأفعال المترتبة
فإن محل كل واحد منها إنما يكون بعد السابق عليه . ولا يقول به ، والأصح ما اختاره
المعظم ، ووردت به النصوص ( 3 ) وهو الصحة الحاقا له بباقي الأركان فإن الحج لا
يبطل بفواتها سهوا اجماعا عدا نسيان الموقفين معا .
وقد روى علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام : إذا جهل المتمتع
الاحرام يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده ما حاله ؟ قال : " إذا قضى المناسك
كلها فقد تم حجه " ( 4 ) .
وروى جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام : في
رجل نسي الاحرام ، أو جهل وقد شهد المناسك كلها . قال : قال عليه السلام :
" تجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك ، وقد تم حجه وإن لم يهل " ( 5 ) .
إذا تقرر ذلك ، فقد اختلف في حقيقة الاحرام الذي نسيانه موضع الخلاف ،
فقال العلامة في المختلف ، هو ماهية مركبة من النية والتلبية ولبس الثوبين ( 6 ) . وعلى
هامش
( 1 ) البقرة : 200 .
( 2 ) السرائر 1 : 529 . واستدل عليه بأنه عمل بلا نية والأعمال بالنيات .
( 3 ) الوسائل 8 : 245 ب " 20 " من أبواب المواقيت .
( 4 ) مسائل علي بن جعفر : 268 ح 652 ، التهذيب 5 : 476 ح 1677 ، الوسائل 8 : 245 ب " 20 "
من أبواب المواقيت ح 2 . باختلاف في لفظ السؤال .
( 5 ) الكافي 4 : 325 ح 8 ، الوسائل 8 : 245 ب " 20 " من أبواب المواقيت ح 1 .
( 6 ) المختلف 2 : 263 .