ولو دخل مكة خرج إلى الميقات . فإن تعذر خرج إلى خارج الحرم .
ولو تعذر أحرم من مكة . وكذا لو ترك الاحرام ناسيا ، أو لم يرد النسك
وكذا المقيم بمكة إذا كان فرضه التمتع .
شرح
تعذر جدد الاحرام حيث زال " .
إنما يجب العود إذا لم يكن في طريقه ميقات آخر ، وإلا لم يجب كما مر ، بل يحرم
من الآخر . وكذا لا يجب الاحرام حيث زال المانع والحال هذه ، بل لا يجوز ، وآخره
إلى الميقات . وحيث وجب العود فتعذر ففي وجوب العود إلى ما أمكن من الطريق
وجه ، لوجوب قطع تلك المسافة محرما ، فلا يسقط الميسور بالمعسور . وظاهر الفتاوى
عدم وجوب العود لمن لا يتمكن من نفس الميقات . ويؤيده وجوب الخروج إلى أدنى
الحل لمن دخل مكة عند تعذره ، وإلا فمن موضعه . وإنما يجوز تأخيره عن الميقات
لعذر ، إذا لم يتمكن من نيته أصلا ، وإن كان الفرض بعيدا ، فلو تمكن منها وإنما تعذر
عليه توابعه من نزع المخيط ونحوه وجب عليه الاحرام ، وآخر ما يتعذر خاصة ، إذ
لا مدخل له في حقيقة الاحرام ، ولا يسقط الممكن بالمتعذر .
قوله : " وكذا لو ترك الاحرام ناسيا " .
وفي حكمه الجاهل بوجوب الاحرام . وهو مروي ( 1 ) كالناسي .
قوله : " أو لم يرد النسك " .
هذا مع عدم وجوب الاحرام عليه كالمتكرر ، ومن دخل مكة لقتال ، أو لم يكن
قاصدا لمكة عند مروره على الميقات ثم تجدد له قصدها ، وإلا وجب عليه الاحرام
وإن لم يرد النسك ، إذ لا يجوز لأحد دخول مكة إلا محرما بحج أو عمرة عدا ما
استثني فإن أخره حينئذ أثم بخلاف الناسي . وظاهرهم أن حكمه بعد ذلك يصير
كالناسي في احرامه من حيث أمكن . ويحتمل إلحاقه بالعامد
وفي حكم من لا يريد النسك غير المكلف بالحج ، كالصبي ، والعبد ، والكافر
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 238 ب " 14 " من أبواب المواقيت ح 1 ، 2 ، 8 .