تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ولو دخل مكة خرج إلى الميقات . فإن تعذر خرج إلى خارج الحرم . ولو تعذر أحرم من مكة . وكذا لو ترك الاحرام ناسيا ، أو لم يرد النسك وكذا المقيم بمكة إذا كان فرضه التمتع .
شرح
تعذر جدد الاحرام حيث زال " . إنما يجب العود إذا لم يكن في طريقه ميقات آخر ، وإلا لم يجب كما مر ، بل يحرم من الآخر . وكذا لا يجب الاحرام حيث زال المانع والحال هذه ، بل لا يجوز ، وآخره إلى الميقات . وحيث وجب العود فتعذر ففي وجوب العود إلى ما أمكن من الطريق وجه ، لوجوب قطع تلك المسافة محرما ، فلا يسقط الميسور بالمعسور . وظاهر الفتاوى عدم وجوب العود لمن لا يتمكن من نفس الميقات . ويؤيده وجوب الخروج إلى أدنى الحل لمن دخل مكة عند تعذره ، وإلا فمن موضعه . وإنما يجوز تأخيره عن الميقات لعذر ، إذا لم يتمكن من نيته أصلا ، وإن كان الفرض بعيدا ، فلو تمكن منها وإنما تعذر عليه توابعه من نزع المخيط ونحوه وجب عليه الاحرام ، وآخر ما يتعذر خاصة ، إذ لا مدخل له في حقيقة الاحرام ، ولا يسقط الممكن بالمتعذر . قوله : " وكذا لو ترك الاحرام ناسيا " . وفي حكمه الجاهل بوجوب الاحرام . وهو مروي ( 1 ) كالناسي . قوله : " أو لم يرد النسك " . هذا مع عدم وجوب الاحرام عليه كالمتكرر ، ومن دخل مكة لقتال ، أو لم يكن قاصدا لمكة عند مروره على الميقات ثم تجدد له قصدها ، وإلا وجب عليه الاحرام وإن لم يرد النسك ، إذ لا يجوز لأحد دخول مكة إلا محرما بحج أو عمرة عدا ما استثني فإن أخره حينئذ أثم بخلاف الناسي . وظاهرهم أن حكمه بعد ذلك يصير كالناسي في احرامه من حيث أمكن . ويحتمل إلحاقه بالعامد وفي حكم من لا يريد النسك غير المكلف بالحج ، كالصبي ، والعبد ، والكافر
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 238 ب " 14 " من أبواب المواقيت ح 1 ، 2 ، 8 .
مسالك الأفهام — صفحة 221 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية