تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
المنازل . وميقات من منزله أقرب من الميقات منزله . وكل من حج على ميقات لزمه الاحرام منه . ولو حج على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت قيل : يحرم إذا غلب على ظنه محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة ، وكذا من حج في البحر .
شرح
الصحاح ( 1 ) أن الراء مفتوحة ، وأن أويسا منسوب إليه ، وخطأه الفاضل الصنعاني وغيره وذكروا أن أويسا يمني منسوب إلى قرن بطن من مراد ( 2 ) ، وفي الاخبار دلالة عليه ( 3 ) . قوله : " وميقات من منزله أقرب من الميقات منزله " . المراد أنه أقرب إلى مكة من المواقيت كما نطقت به الأخبار ( 4 ) ، من غير فرق بين الحج والعمرة . ولولا ذلك أمكن اختصاص القرب في العمرة بمكة ، وفي الحج بعرفة ، إذ لا يجب المرور على مكة في احرام الحج من المواقيت . قوله : " ولو حج على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت - إلى قوله - وكذا من حج في البحر " . موضع الخلاف ما لو لم يحاذ ميقاتا فإنه يحرم عند محاذاته علما أو ظنا لصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام ( 5 ) . ومعنى غلبة الظن بمحاذات أقرب المواقيت حينئذ بلوغ محل بينه وبين مكة بقدر ما بين مكة وأقرب المواقيت إليها ، وهو مرحلتان علما أو ظنا . ووجه هذا القول أن هذه المسافة لا يجوز لأحد قطعها إلا محرما من أي جهة دخل ، وإنما الاختلاف يقع في ما زاد عليها فهي قدر متفق عليه . والوجه
هامش
( 1 ) الصحاح 6 : 2181 . ( 2 ) الأنساب 4 : 481 ، نهاية الإرب في معرفة أنساب العرب : 356 ، الرقم 1454 . ( 3 ) صحيح مسلم 4 : 1969 ح 2542 من كتاب فضائل الصحابة . ( 4 ) الوسائل 8 : 242 ب " 17 " من أبواب المواقيت . ( 5 ) الكافي 4 : 321 ح 9 ، الفقيه 2 : 200 ح 913 ، الوسائل 8 : 230 ب " 7 " من أبواب المواقيت ، ح 3 .