تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وعند الضرورة الجحفة . ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل اليمن يلملم ، ولأهل الطائف قرن
شرح
من داخله ، والجنب والحائض يحرمان منه اختيارا فإن تعذر أحرما من خارجه . قوله : " وعند الضرورة الجحفة " . من الاضطرار المرض الذي يشق معه الاحرام من المسجد - بحيث يكون تاركا لجميع التروك من اللبس وكشف الرأس وغيرهما - مشقة لا يتحمل عادة ، وحينئذ فيتخير بين التأخير إلى الجحفة والاحرام من المسجد مع فعل ما يضطر إليه والفداء عنه . وإنما يتوقف التأخير على الضرورة مع مروره على الميقات الأول ، فلو عدل ابتداء عن طريقه جاز ، وكان الاحرام من الجحفة اختياريا ، فإن عدل عنها فمن العقيق ولو مر على ميقاته وأخر الاحرام عنه عمدا ثم أحرم من الآخر كالجحفة أثم وأجزأ على الأقوى ، لأن كل واحد منهما ميقات لأهله ومن مر به . وفي بعض الأخبار ( 1 ) اطلاق جواز التأخير من مسجد الشجرة إلى الجحفة من غير تقييد بالضرورة ، وهو محمول عليها جمعا ، أو على معنى الاجزاء الذي ذكرناه . قوله : " ولأهل الشام الجحفة " هي مدينة قد خربت فيجب الاحرام من محلها إن مر بها ، وإلا فعند محاذاتها كما هو الآن . قيل : سميت بذلك لاجحاف السيل بها . وفي أخبارنا ( 2 ) أنها تسمى المهيعة بفتح الميم وسكون الهاء وفتح الياء ، ومعناه المكان الواسع ( 3 ) . قوله : " ولأهل اليمن يلملم " وهو جبل ويقال أيضا " الملم " ، وهو على مرحلتين قاصدتين من مكة . وكذلك قرن المنازل وهو - بفتح القاف وسكون الراء - جبل صغير . وفي
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 228 ب " 6 " من أبواب المواقيت ح 1 ، 3 . ( 2 ) الفقيه 8 : 221 ، الوسائل 8 : 221 ب " 1 " من أبواب المواقيت ح 1 ، 2 ، 10 ، 12 . ( 3 ) راجع معجم البلدان 2 : 111 .