المواقيت ستة : لأهل العراق العقيق ، وأفضله المسلخ ، ويليه غمرة ، وآخره ذات
عرق .
شرح
قوله : " والمواقيت ستة " .
حصر المواقيت في الستة هو المشهور في عبارات الأصحاب . وبعضهم جعلها
خمسة بإسقاط دويرة الأهل . وفي الحقيقة هي تسعة - بناء على ما ذكرناه من تعريفها
لغة - : الستة التي ذكرها المصنف ، ومكة لحج التمتع ، ومحاذاة الميقات لمن لم يمر
عليه ، وفخ لاحرام الصبيان . وإنما خصها بالستة لأنها هي المشهورة في
النصوص ( 1 ) . ومكة وإن ساوتها في ذلك لكن اكتفى بتقدم ذكرها . وأما محاذاة
الميقات ففيه خلاف يأتي ، فلذا تركه ، وكذا فخ فقد قيل : أنه محل تجريد هم خاصة ،
وسيأتي .
قوله : " لأهل العراق العقيق " .
قال الجوهري : هو واد بظاهر المدينة ، وكل مسيل شقه ماء السيل فوسعه فهو
عقيق ( 2 ) .
وقد ذكر في الأخبار ( 3 ) لهذا الوادي طرفان ووسط ، فأوله من جهة العراق
المسلح . وليس في ضبطه شئ يعتمد ( عليه ) ( 4 ) . وفي التنقيح أنه بالسين والحاء
المهملتين ، قال : وهو واحد المسالح ، وهو المواضع العالية ، كأنه مأخوذ من السلاح ،
وهو ما شهر من آلة الحرب . ( 5 ) وربما ضبطه بعضهم بالخاء المعجمة ، وكأنه من السلخ
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 221 ب " 1 " من أبواب المواقيت .
( 2 ) الصحاح 4 : 1527 مادة " عقق " .
( 3 ) الوسائل 8 : 225 ب " 2 " من أبواب المواقيت .
( 4 ) من " ك " .
( 5 ) التنقيح الرائع 1 : 446 .