تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
المواقيت ستة : لأهل العراق العقيق ، وأفضله المسلخ ، ويليه غمرة ، وآخره ذات عرق .
شرح
قوله : " والمواقيت ستة " . حصر المواقيت في الستة هو المشهور في عبارات الأصحاب . وبعضهم جعلها خمسة بإسقاط دويرة الأهل . وفي الحقيقة هي تسعة - بناء على ما ذكرناه من تعريفها لغة - : الستة التي ذكرها المصنف ، ومكة لحج التمتع ، ومحاذاة الميقات لمن لم يمر عليه ، وفخ لاحرام الصبيان . وإنما خصها بالستة لأنها هي المشهورة في النصوص ( 1 ) . ومكة وإن ساوتها في ذلك لكن اكتفى بتقدم ذكرها . وأما محاذاة الميقات ففيه خلاف يأتي ، فلذا تركه ، وكذا فخ فقد قيل : أنه محل تجريد هم خاصة ، وسيأتي . قوله : " لأهل العراق العقيق " . قال الجوهري : هو واد بظاهر المدينة ، وكل مسيل شقه ماء السيل فوسعه فهو عقيق ( 2 ) . وقد ذكر في الأخبار ( 3 ) لهذا الوادي طرفان ووسط ، فأوله من جهة العراق المسلح . وليس في ضبطه شئ يعتمد ( عليه ) ( 4 ) . وفي التنقيح أنه بالسين والحاء المهملتين ، قال : وهو واحد المسالح ، وهو المواضع العالية ، كأنه مأخوذ من السلاح ، وهو ما شهر من آلة الحرب . ( 5 ) وربما ضبطه بعضهم بالخاء المعجمة ، وكأنه من السلخ
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 221 ب " 1 " من أبواب المواقيت . ( 2 ) الصحاح 4 : 1527 مادة " عقق " . ( 3 ) الوسائل 8 : 225 ب " 2 " من أبواب المواقيت . ( 4 ) من " ك " . ( 5 ) التنقيح الرائع 1 : 446 .