تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ولا بنية حجتين ولا عمرتين ( على سنة واحدة ) ولو فعل قيل : ينعقد واحدة ، فيه تردد . المقدمة الرابعة
في المواقيت والكلام في أقسامها وأحكامها .
شرح
أفعال الحج وإن تحلل ، فإن ذلك لا يجوز اجماعا ، فيقع الثاني باطلا للنهي ، وعدم صلاحية الزمان له . نعم لو تعذر على المعتمر إتمامها فإنه يعدل إلى الحج ، أو تعذر على الحاج إتمامه فإنه يعدل إلى العمرة ، وقد تقدم ( 1 ) ، لكن ذلك في الحقيقة ليس إدخالا بل هو عدول ، فلا يحتاج إلى استثنائه . ويستثنى من الحكم بفساد الثاني ما لو أحرم بالحج بعد السعي وقبل التقصير منها ، فإنه يصح في المشهور ويصير الحجة مفردة ، وسيأتي تحقيقه . قوله : " ولا بنية حجتين ولا عمرتين ولو فعل قيل ينعقد واحدة وفيه تردد " . القول للشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) ، ومنشأ التردد من اشتمال النية على الأمرين معا ، فإذا بطل أحدهما وقع الآخر صحيحا ، وهما متساويان إذ لو كانا مختلفين كان ترجيح أحدهما على الآخر باطلا ، ومن تساويهما في الصحة والبطلان ، فبطلان أحدهما دون الآخر ترجيح من غير مرجح كالمختلفين . والأقوى بطلانهما معا . قوله : " في المواقيت " واحدها ميقات ، يطلق لغة على الوقت المضروب للفعل ، والموضع المعين له ، وإن كان الأول هو الموافق للقياس ، والمراد هنا الثاني ، وهو المستعمل شرعا .
هامش
( 1 ) في ص 193 و 200 . ( 2 ) الخلاف 2 : 383 مسألة 235 .
مسالك الأفهام — صفحة 212 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية