ولا تسقط التضحية استحبابا .
ولا يجوز القران بين الحج والعمرة بنية واحدة ، ولا إدخال أحدهما
على الآخر .
شرح
وأما الأضحية فإنها وإن كانت مستحبة لهما ، لكنها لا تدخل في مسمى الهدي ،
فلا يحتاج إلى الاحتراز عنها .
قوله : " ولا تسقط الأضحية استحبابا " .
أي لا تسقط عن القارن والمفرد كما يسقط عنهما الهدي ، بخلاف المتمتع فإن
هديه يجزي عنها . وفي الحقيقة هي لا تسقط عنه أيضا ، بل يستحب له الجمع بينهما
كما سيأتي ، إلا أنه لا يتأكد استحبابها له كغيره ، ولذلك أفردهما عنه . ويمكن - على
بعد - أن يكون قوله : " ولا يسقط " متعلقا بمطلق الحاج فيعم المتمتع ، فإن إخراجه
غير متوجه لكن السياق يأباه .
قوله : " ولا يجوز القران بين الحج والعمرة بنية واحدة " .
نبه بذلك على خلاف ابن أبي عقيل ( 1 ) ، حيث جوز ذلك وجعله تفسيرا للقران
مع سياق الهدي ، وهو مذهب العامة أجمع ( 2 ) . وعلى المشهور فوجه تسميته قرانا كونه
يقرن احرامه بسياق الهدي .
وعلى المشهور لو قرن بينهما بنية واحدة بطلا ، للنهي المفسد للعبادة ، كما لو نوى
صلاتين ، خلافا للخلاف ، حيث قال ينعقد الحج خاصة ( 3 ) . وتظهر الفائدة فيما لو
أفسد ، فلا شئ عليه على المشهور ، وعلى الخلاف يقضي الحج ، وعلى قول الحسن
يقضيهما
قوله : " ولا إدخال أحدهما على الآخر " .
بأن ينوي الاحرام بالحج قبل التحلل من العمرة ، أو بالعمرة قبل الفراغ من
هامش
( 1 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر 2 : 800 .
( 2 ) انظر الأم 2 : 133 ، المدونة الكبرى 1 : 378 ، الفتاوى 1 : 237 .
( 3 ) الخلاف 2 : 264 مسألة 30 .