ويجوز للمفرد إذا دخل مكة أن يعدل إلى التمتع ، ولا يجوز ذلك
للقارن .
والمكي إذا بعد عن أهله وحج حجة الاسلام على الميقات أحرم منه
وجوبا . ولو أقام من فرضه التمتع بمكة سنة أو سنتين لم ينتقل فرضه ،
وكان عليه الخروج إلى الميقات إذا أراد حجة الاسلام . ولو لم يتمكن من
ذلك خرج إلى خارج الحرم ، فإن تعذر أحرم من موضعه .
شرح
قوله : " ويجوز للمفرد إذا دخل مكة أن يعدل إلى التمتع ، ولا يجوز
ذلك للقارن " .
هكذا وردت النصوص المتظافرة ( 1 ) ، وبه أمر النبي صلى الله عليه وآله
حين حج وبقي هو على احرامه معللا بأنه ساق الهدي ( 2 ) . وهذه هي المتعة التي
أنكرها الثاني كما هو مشهور . وقد يشكل الحكم بجواز العدول هنا اختيارا مع عدم
جوازه ابتداء ، لعدم الفرق ، بل هذا دال على جواز الأول . وقد خصه المتأخرون في
الموضعين بما إذا لم يتعين عليه الافراد وقسيمه كالمندوب والمنذور المطلق ، وهو بعيد
عن ظاهر النص ، وإن كان الوقوف معه أولى
قوله : " والمكي إذا بعد عن أهله وحج حجة الاسلام على ميقات
أحرم منه وجوبا " .
بمعنى أنه يحرم بفرضه منه وإن كان ميقاته في الأصل دويرة أهله ، إذ لا يجوز
لأحد مجاوزة الميقات اختيارا إلا محرما ، وقد صار هذا ميقاته باعتبار مروره عليه كغيره
إذا مر على غير ميقاته .
قوله : " ولو أقام من فرضه التمتع بمكة سنة أو سنتين . . . الخ " .
لا يتعين عليه الخروج إلى ميقات بلده ، بل يجوز له الخروج إلى أي ميقات شاء
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 18 ب " 5 " من أبواب أقسام الحج .
( 2 ) الوسائل 8 : 149 ب " 2 " من أبواب أقسام الحج ح 4 .