وأفعال القارن وشروطه كالمفرد غير أنه يتميز عنه بسياق الهدي
عند احرامه . وإذا لبى استحب له إشعار ما يسوقه من البدن ، وهو أن
يشق سنامه من الجانب الأيمن ويلطخ صفحته بدمه
وإن كان معه بدن دخل بينها وأشعرها يمينا وشمالا .
والتقليد : أن يعلق في رقبة المسوق نعلا قد صلى فيه .
والاشعار والتقليد للبدن ، ويختص البقر والغنم بالتقليد .
ولو دخل القارن أو المفرد مكة ، وأراد الطواف جاز ،
شرح
التقييد بكون المنزل دون الميقات يقتضي أنه لو كان محاذيا له يجب عليه
الاحرام من الميقات وهو كذلك ، والنصوص دالة عليه ( 1 ) .
قوله : " ويلطخ صفحته بدمه " .
أي صفحة سنامه من جانب الشق ، لا جميع صفحة الهدي .
قوله : " وإن كان معه بدن دخل بينها وأشعرها يمينا وشمالا " .
بمعنى أنه يشعر هذه في يمينها وهذه في شمالها من غير أن يرتبها ترتيبا يوجب
الاشعار في اليمين للجميع . وهذا في قوة الاستثناء مما قبله كأنه قال : يشعرها في
الأيمن إلا أن يكون بدنا ، وذلك نوع تخفيف .
قوله : " أن يعلق في رقبة المسوق نعلا قد صلى فيه " .
الفعل - وهو صلى - مبني للمعلوم ، وضميره المستتر يعود إلى السائق ، كما يشهد
به الرواية ( 2 ) فيعتبر في النعل كون السائق قد صلى فيه ، فلا يكفي صلاة غيره عملا
بمدلول النص التعيدي ( التعبدي ) . ويعتبر في الصلاة مسماها فيكفي الواحدة ولو نافلة .
قوله : " وأراد الطواف جاز " .
أي طواف الحج بأن يقدماه على الوقوف ، وكذا يجوز لهما تقديم صلاته
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 242 ب " 17 " من أبواب المواقيت .
( 2 ) الفقيه 2 : 209 ح 956 ، الوسائل 8 : 200 ب " 12 " من أبواب أقسام الحج ح 11 .