تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وأفعال القارن وشروطه كالمفرد غير أنه يتميز عنه بسياق الهدي عند احرامه . وإذا لبى استحب له إشعار ما يسوقه من البدن ، وهو أن يشق سنامه من الجانب الأيمن ويلطخ صفحته بدمه وإن كان معه بدن دخل بينها وأشعرها يمينا وشمالا . والتقليد : أن يعلق في رقبة المسوق نعلا قد صلى فيه . والاشعار والتقليد للبدن ، ويختص البقر والغنم بالتقليد . ولو دخل القارن أو المفرد مكة ، وأراد الطواف جاز ،
شرح
التقييد بكون المنزل دون الميقات يقتضي أنه لو كان محاذيا له يجب عليه الاحرام من الميقات وهو كذلك ، والنصوص دالة عليه ( 1 ) . قوله : " ويلطخ صفحته بدمه " . أي صفحة سنامه من جانب الشق ، لا جميع صفحة الهدي . قوله : " وإن كان معه بدن دخل بينها وأشعرها يمينا وشمالا " . بمعنى أنه يشعر هذه في يمينها وهذه في شمالها من غير أن يرتبها ترتيبا يوجب الاشعار في اليمين للجميع . وهذا في قوة الاستثناء مما قبله كأنه قال : يشعرها في الأيمن إلا أن يكون بدنا ، وذلك نوع تخفيف . قوله : " أن يعلق في رقبة المسوق نعلا قد صلى فيه " . الفعل - وهو صلى - مبني للمعلوم ، وضميره المستتر يعود إلى السائق ، كما يشهد به الرواية ( 2 ) فيعتبر في النعل كون السائق قد صلى فيه ، فلا يكفي صلاة غيره عملا بمدلول النص التعيدي ( التعبدي ) . ويعتبر في الصلاة مسماها فيكفي الواحدة ولو نافلة . قوله : " وأراد الطواف جاز " . أي طواف الحج بأن يقدماه على الوقوف ، وكذا يجوز لهما تقديم صلاته
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 242 ب " 17 " من أبواب المواقيت . ( 2 ) الفقيه 2 : 209 ح 956 ، الوسائل 8 : 200 ب " 12 " من أبواب أقسام الحج ح 11 .