ولو تجدد العذر وقد طافت أربعا صحت متعتها وأتت بالسعي وبقية
المناسك ، وقضت بعد طهرها ما بقي من طوافها .
وإذا صح التمتع سقطت العمرة المفردة .
وصورة الافراد : أن يحرم من الميقات ، أو من حيث يسوغ له
الاحرام بالحج ثم يمضي إلى عرفات فيقف بها ثم يمضي إلى المشعر فيقف
به ، ثم إلى منى فيقضي مناسكه بها ، ثم يطوف بالبيت ويصلي ركعتيه ،
شرح
عمرة الاسلام - مثلا - إلى حج الافراد حج الاسلام لوجوبه قربة إلى الله . ولا يجب
عليه تجديد الاحرام قطعا ، بل يبني على احرامه الأول .
قوله : " ولو تجدد العذر وقد طافت أربعا صحت متعتها وأتت بالسعي
وبقية المناسك ، وقضت بعد طهرها ما بقي من طوافها " .
إنما خص الحائض بالذكر لأنها مورد النص ( 1 ) ، ويتعدى الحكم إلى غيرها من
ذوي الأعذار . والمراد ببقية المناسك التقصير ، ولو عبر به كان اقصر . والمراد بقضاء
ما بقي الإتيان به ، من باب ( فإذا قضيتم مناسككم ) ( 2 ) إذ الطواف ليس من
العبادات الموقتة بحيث يفتقر إلى الأداء والقضاء .
ويجب تقديم ما بقي من طواف العمرة على طواف الحج عند زوال العذر ،
وكذا تقدم صلاة الطواف قبله .
قوله : " وإذا صح التمتع سقطت العمرة المفردة " .
هذا السقوط لا يأتي عندنا حقيقة إلا في ذي الموطنين : بمكة وناء ، أو الناذر
للحج مطلقا ، أما من فرضه التمتع ابتداء فإن سقوط المفردة في حقه مجاز إذ لم يجب
حتى يسقط . نعم يتوجه ذلك على مذهب العامة لتخييرهم بين الأنواع الثلاثة
مطلقا .
قوله : " أن يحرم من الميقات أو من حيث يسوغ له الاحرام " .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 497 ب " 84 " من أبواب الطواف .
( 2 ) البقرة : 200 .