ولو جدد عمرة تمتع بالأخيرة . ولو دخل بعمرته إلى مكة وخشي
ضيق الوقت جاز له نقل النية إلى الافراد ، وكان عليه عمرة مفردة . وكذا
الحائض والنفساء إن منعهما عذرهما عن التحلل ، وإنشاء الاحرام بالحج ،
لضيق الوقت عن التربص .
شرح
التحلل الذي بينهما تمتعا كما بيناه سابقا . والمراد بالوجه الذي لا يفتقر إلى تجديد عمرة
أن يخرج منها محرما أو يرجع قبل شهر .
قوله : " ولو جدد عمرة تمتع بالأخيرة " .
بمعنى أنه لو خرج إلى وجه يفتقر إلى التجديد فجدد صارت الثانية عمرة
التمتع ليتحقق الارتباط بينهما وتصير الأولى مفردة . وهل يفتقر الأولى إلى استدراك
طواف النساء ؟ نظر ، من أن مقتضى إفرادها ذلك ، ومن الخروج منها سابقا وحل
النساء منها بالتقصير فلا يعود التحريم ، وإنما صارت بحكم المفردة .
قوله : " ولو دخل بعمرته إلى مكة وخشي ضيق الوقت - إلى قوله - عن
التربص " .
قد تقدم ( 1 ) الكلام في ذلك ، وهذا القول هو المشهور بين الأصحاب ، ويشهد
له صحيحة جميل بن دراج ( 2 ) . وذهب جماعة من الأصحاب ( 3 ) إلى أن الحائض تسعى ثم تحرم بالحج وتقضي
طواف العمرة مع طواف الحج ، وأكثر الأخبار ( 4 ) شاهدة به .
ويفهم من قوله : " نقل النية " أنه لا ينتقل إلى الافراد بمجرد العذر ، بل لا
بد من نية العدول ، وهو ظاهر الفتاوى وحينئذ فينوي العدول من احرام عمرة التمتع
هامش
( 1 ) في ص : 193 .
( 2 ) الفقيه 2 : 240 ح 1146 ، التهذيب 5 : 390 ح 1363 ، الوسائل 8 : 214 ب " 21 " من أقسام
الحج ح 2 .
( 3 ) منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي : 218 ، والقاضي ابن البراج في المهذب 1 : 218 .
( 4 ) الوسائل 9 : 497 ب " 84 " من أبواب الطواف .