وكذا لو نظر إلى امرأة فأمنى على الأظهر ، أو استمع فأمنى . والحقنة
بالجامد جائزة ، وبالمائع محرمة ، ويفسد بها الصوم على تردد .
مسألتان :
الأولى : كل ما ذكرنا أنه يفسد الصيام إنما يفسده إذا وقع عمدا ،
سواء كان عالما أو جاهلا .
ولو كان سهوا لم يفسد ، سواء كان الصوم واجبا
أو ندبا . وكذا لو أكره على الإفطار ، أو وجر في حلقه .
شرح
قوله : " وكذا لو نظر إلى امرأة . . . الخ " .
لا فرق في ذلك بين المحللة والمحرمة ، نعم لو قصد الأمناء أو كان معتادا
بذلك عنده - وإن كان إلى محلل - وجبت الكفارة . وخالف في ذلك الشيخ ( رحمه الله )
فأوجب القضاء مع النظر إلى المحرم والإمناء من غير تفصيل ( 1 ) .
قوله : " والحقنة بالجامد جائزة . . . إلخ " .
المراد بالجامد نحو الفتائل وإن كان لا يطلق عليه الحقنة عرفا . والأصح تحريم
الحقنة بالمائع من دون أن يفسد الصوم .
قوله : " إنما يفسده إذا وقع عمدا سواء كان عالما أو جاهلا " .
إلحاق الجاهل بالعالم في وجوب القضاء لا اشكال فيه ، وأما في الكفارة
فالأحوط أنه كذلك كما جزم به المصنف ( 2 ) واختاره العلامة ( 3 ) . والأصح أنه لا كفارة
عليه ، لرواية زرارة وأبي بصير عن الصادق عليه السلام ( 4 ) .
قوله : " وكذا لو أكره على الإفطار أو وجر في حلقه " .
لا خلاف في عدم وجوب القضاء على من وجر في حلقه - بتخفيف الجيم -
بغير اختياره لأنه لم يتناول المفطر ، وأما الإكراه فإن بلغ حدا يرفع قصده أو يذهب
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 272 .
( 2 ) لم نجد موضعا جزم فيه المصنف بالكفارة على الجاهل بل صرح بعدمه في المعتبر 2 : 662 .
( 3 ) التذكرة 1 : 262 .
( 4 ) التهذيب 4 : 208 ح 603 ، الوسائل 7 : 35 ب " 9 " من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 12 .