تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وكذا لو نظر إلى امرأة فأمنى على الأظهر ، أو استمع فأمنى . والحقنة بالجامد جائزة ، وبالمائع محرمة ، ويفسد بها الصوم على تردد . مسألتان : الأولى : كل ما ذكرنا أنه يفسد الصيام إنما يفسده إذا وقع عمدا ، سواء كان عالما أو جاهلا .
ولو كان سهوا لم يفسد ، سواء كان الصوم واجبا أو ندبا . وكذا لو أكره على الإفطار ، أو وجر في حلقه .
شرح
قوله : " وكذا لو نظر إلى امرأة . . . الخ " . لا فرق في ذلك بين المحللة والمحرمة ، نعم لو قصد الأمناء أو كان معتادا بذلك عنده - وإن كان إلى محلل - وجبت الكفارة . وخالف في ذلك الشيخ ( رحمه الله ) فأوجب القضاء مع النظر إلى المحرم والإمناء من غير تفصيل ( 1 ) . قوله : " والحقنة بالجامد جائزة . . . إلخ " . المراد بالجامد نحو الفتائل وإن كان لا يطلق عليه الحقنة عرفا . والأصح تحريم الحقنة بالمائع من دون أن يفسد الصوم . قوله : " إنما يفسده إذا وقع عمدا سواء كان عالما أو جاهلا " . إلحاق الجاهل بالعالم في وجوب القضاء لا اشكال فيه ، وأما في الكفارة فالأحوط أنه كذلك كما جزم به المصنف ( 2 ) واختاره العلامة ( 3 ) . والأصح أنه لا كفارة عليه ، لرواية زرارة وأبي بصير عن الصادق عليه السلام ( 4 ) . قوله : " وكذا لو أكره على الإفطار أو وجر في حلقه " . لا خلاف في عدم وجوب القضاء على من وجر في حلقه - بتخفيف الجيم - بغير اختياره لأنه لم يتناول المفطر ، وأما الإكراه فإن بلغ حدا يرفع قصده أو يذهب
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 272 . ( 2 ) لم نجد موضعا جزم فيه المصنف بالكفارة على الجاهل بل صرح بعدمه في المعتبر 2 : 662 . ( 3 ) التذكرة 1 : 262 . ( 4 ) التهذيب 4 : 208 ح 603 ، الوسائل 7 : 35 ب " 9 " من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 12 .