تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وفي فساد الصوم بوطئ الغلام والدابة تردد ، وإن حرم ، وكذا القول في فساد صوم الموطوء والأشبه أنه يتبع وجوب الغسل ، وعن الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السلام ، وهل يفسد الصوم بذلك ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه ، وعن الارتماس ، وقيل : لا يحرم بل يكره والأول أشبه ، وهل يفسد بفعله ؟ الأشبه لا ،
شرح
أي الموطوءة في القبل ليكون موضع الجزم ، وأما الموطوءة في الدبر ففي فساد صومها قولان كما في الواطي . ويمكن أن يريد بها الموطوءة في الدبر ففي فساد صومها قولان كما في الواطي . ويمكن أن يريد بها الموطوءة مطلقا بناء على ما اختاره في الواطي ، فيكون قد ترك الخلاف فيها إحالة عليه ، أو لاشتمالها على مسألتين إحداهما اجماعية . واعلم أنه لم يتقدم ما يدل على فساد صوم الواطئ حتى يتبعه بفساد صوم المرأة ، وإنما تقدم وجوب الإمساك عن الجماع وهو أعم من أن يثبت به الفساد وعدمه ، فكان الأولى تأخير حكم فساد صوم الموطوءة إلى المقصد الثاني . قوله : " وفي فساد الصوم بوطئ الغلام والدابة تردد " . قد تقدم في الطهارة أن الأصح ايجابه للغسل فيفسد الصوم . وقوله : " وعن الكذب على الله وعلى رسوله - إلى قوله وهل يفسد " . لا خلاف في تحريم الكذب مطلقا وتأكده على الله ورسوله والأئمة عليهم السلام في الصوم وغيره وإن كان في الصوم آكد ، وإنما وقع البحث فيه هنا للخلاف فيما يترتب عليه مع استحقاق فاعله العقاب ، فقيل : يجب به القضاء والكفارة وقيل : يجب القضاء خاصة . والأصح أنه غير مفسد وإن تضاعف به العقاب . قوله : " وعن الارتماس " . المراد بالارتماس غمس الرأس في الماء ( 1 ) دفعة واحدة عرفية وإن بقي البدن . وأصح الأقوال تحريمه من دون أن يفسد الصوم . وتظهر فائدة التحريم فيما لو ارتمس
هامش
( 1 ) في هامش " ح " وفي حكم الماء مطلق المائع وإن كان مضافا كما نبه عليه بعض أهل اللغة والفقهاء . منه قدس سره .