وفي فساد الصوم بوطئ الغلام والدابة تردد ، وإن حرم ، وكذا القول في
فساد صوم الموطوء والأشبه أنه يتبع وجوب الغسل ، وعن الكذب على الله
وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السلام ، وهل يفسد الصوم بذلك ؟ قيل :
نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه ، وعن الارتماس ، وقيل : لا يحرم بل يكره
والأول أشبه ، وهل يفسد بفعله ؟ الأشبه لا ،
شرح
أي الموطوءة في القبل ليكون موضع الجزم ، وأما الموطوءة في الدبر ففي فساد
صومها قولان
كما في الواطي . ويمكن أن يريد بها الموطوءة في الدبر ففي فساد
صومها قولان كما في الواطي . ويمكن أن يريد بها الموطوءة مطلقا بناء على ما اختاره
في الواطي ، فيكون قد ترك الخلاف فيها إحالة عليه ، أو لاشتمالها على مسألتين
إحداهما اجماعية .
واعلم أنه لم يتقدم ما يدل على فساد صوم الواطئ حتى يتبعه بفساد صوم
المرأة ، وإنما تقدم وجوب الإمساك عن الجماع وهو أعم من أن يثبت به الفساد
وعدمه ، فكان الأولى تأخير حكم فساد صوم الموطوءة إلى المقصد الثاني .
قوله : " وفي فساد الصوم بوطئ الغلام والدابة تردد " .
قد تقدم في الطهارة أن الأصح ايجابه للغسل فيفسد الصوم . وقوله : " وعن الكذب على الله وعلى رسوله - إلى قوله وهل يفسد " .
لا خلاف في تحريم الكذب مطلقا وتأكده على الله ورسوله والأئمة عليهم
السلام في الصوم وغيره وإن كان في الصوم آكد ، وإنما وقع البحث فيه هنا للخلاف
فيما يترتب عليه مع استحقاق فاعله العقاب ، فقيل : يجب به القضاء والكفارة وقيل :
يجب القضاء خاصة . والأصح أنه غير مفسد وإن تضاعف به العقاب . قوله : " وعن الارتماس " .
المراد بالارتماس غمس الرأس في الماء ( 1 ) دفعة واحدة عرفية وإن بقي البدن .
وأصح الأقوال تحريمه من دون أن يفسد الصوم . وتظهر فائدة التحريم فيما لو ارتمس
هامش
( 1 ) في هامش " ح " وفي حكم الماء مطلق المائع وإن كان مضافا كما نبه عليه بعض أهل اللغة والفقهاء . منه
قدس سره .