تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
نوى الغسل ، صح صومه . ولو انتبه ثم نام ناويا للغسل ، فأصبح نائما ، فسد صومه وعليه قضاؤه . ولو استمنى أو لمس امرأة فأمنى ، فسد صومه . ولو احتلم بعد نية الصوم نهارا ، لم يفسد صومه ،
شرح
تعمد البقاء عزم على عدم الغسل ، وعدم نية الغسل أعم من العزم على عدمه . والحاصل أن النومة الأولى بعد الجنابة إنما تصح مع نية الغسل ليلا وإلا لم يصح النوم . ولا بد مع ذلك من احتماله الانتباه ، وإلا كان كمتعمد البقاء . وشرط بعض الأصحاب ( 1 ) مع ذلك اعتياده الانتباه ، وإلا كان كمتعمد البقاء على الجنابة . ولا بأس به . قوله : " ولو انتبه ثم نام ناويا للغسل فأصبح نائما . . . الخ " . قد تقدم أن النومة الأولى إنما تصح مع العزم على الغسل وإمكان الانتباه أو اعتياده فإذا نام بالشرط ثم انتبه ليلا حرم عليه النوم ثانيا ، وإن عزم على الغسل واعتاد الانتباه لكن لو خالف وأثم فأصبح نائما وجب عليه القضاء خاصة . والأصح أن تجديد الجنابة بعد الانتباهة الأولى لا تهدم العدد . وسيأتي حكم النومة الثالثة . قوله : " ولو استمنى أو لمس امرأة فأمنى ، فسد صومه " . وفي حكم اللمس مطلق الملاعبة . ولا فرق في ذلك بين المرأة المحللة والمحرمة ، ولا بين معتاد الأمناء بذلك وغيره ، ولا بين القصد إليه وعدمه لاطلاق النص ( 2 ) . والتقبيل نوع من اللمس فيلزمه حكمه . قوله : " ولو احتلم بعد نية الصوم نهارا لم يفسد صومه " . ولا يتوقف صحة الصوم حينئذ على الغسل بل إنما يجب للصلاة أو لصوم اليوم المقبل . قال العلامة في المنتهى : ولا نعلم في ذلك خلافا ( 3 ) ، وفي التذكرة أنه اجماعي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في هامش " ج " وهو السيد حسن بن السيد جعفر رحمه الله تعالى . ( 2 ) الوسائل 7 : 24 ب " 4 " من أبواب ما يمسك عنه الصائم . ( 3 ) المنتهى 2 : 567 . ( 4 ) التذكرة 1 : 258 .