وإن قصر عن الحج حتى لا يرغب فيه أجير ، صرف في وجوه البر ،
وقيل : يعود ميراثا .
السابعة : إذا أوصى في حج واجب وغيره قدم الواجب . فإن كان
الكل واجبا وقصرت التركة ، قسمت على الجميع بالحصص .
شرح
في حكم المصنف هنا رجوع عما تقدم .
والأصح تساوي الواجب والندب في ذلك . وفي قوله : " حج عنه من بعض
الطريق " إشارة إلى أنه لا يتعين الميقات عند تعذر البلد ، بل يجب بحسب الممكن ،
وعلى أنه لا يتعين ميقات بلد الميت بل لو أمكن اخراج الحج من ميقات أقرب إلى
مكة لقلة المال وجب
قوله : " وإن قصر عن أجرة المثل حتى لا يرغب فيه أجير . . . الخ " .
وجه الأول خروجه عن ملك الوارث بالوصية ، لأن الإرث بعد الوصية ، فإذا
تعذر المصرف الخاص بقي العام الداخل ضمنا ، وهو مطلق ما يتقرب به ، فيصرف
في وجوه البر . ووجه الثاني كون العام غير مقصود ، وإنما أخرجه عن الورثة بشرط
صرفه في الوجه المعين ، فإذا تعذر عاد ميراثا ، بل كشف عن سبق الميراث له من حين
الموت ، وإنما عاد ظاهرا .
وفصل بعضهم ( 1 ) جيدا فقال : إن كان قصوره حصل ابتداء بحيث لم يمكن
صرفه في الحج في وقت ما فكونه ميراثا أقوى لما ذكر ، ، إن كان ممكنا ثم طرأ القصور
بعد ذلك لطرو زيادة الأجرة ونحوه فإنه لا يعود ميراثا ، لصحة الوصية ابتداء فخرج
بالموت عن الوارث فلا يعود إليه إلا بدليل ، فإذا تعذر المصرف المعين صرف في البر .
ولو أمكن استنماؤه بالتجارة وصرفه في الحج بعد مدة فالظاهر وجوبه ، وكذا لو
رجا إخراجه في وقت آخر وإنما يصرف في البر مع اليأس من صرفه في الحج . ولهذه
المسألة نظائر كثيرة في تضاعيف الفقه .
قوله : " فإن كان الكل واجبا وقصرت التركة قسمت على الجميع
هامش
( 1 ) راجع جامع المقاصد 3 : 148 ، والحاشية على الشرائع : 144 ( مخطوط ) .