تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ثم ينشئ احراما آخر للحج من مكة يوم التروية على الأفضل ، وإلا بقدر ما يعلم أنه يدرك الوقوف ، ثم يأتي عرفات فيقف بها إلى الغروب ، ثم يفيض إلى المشعر فيقف به بعد طلوع الفجر ، ثم يفيض إلى منى ، فيحلق بها يوم النحر ، ويذبح هديه ، ويرمي جمرة العقبة . ثم إن شاء أتى مكة ليومه أو لغده ، فطاف طواف الحج وصلى ركعتيه وسعى سعيه ، وطاف طواف النساء ، وصلى ركعتيه ، ثم عاد إلى منى ليرمي ما تخلف عليه من الجمار . وإن شاء أقام بمنى حتى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر ، ومثله يوم الثاني عشر ، ثم ينفر بعد الزوال . وإن أقام إلى النفر الثاني جاز أيضا ، وعاد إلى مكة للطوافين والسعي .
شرح
قوله : " يوم التروية " . هو اليوم الثامن ذي الحجة سمي بذلك لأن الناس كانوا يتروون فيه الماء ويحملونه إلى عرفة ، رواه الصدوق في العلل عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته لم سمي يوم التروية بذلك ؟ قال : " لأنه لم يكن بعرفات ماء ، وكانوا يستقون من مكة من الماء ريهم ، وكان يقول بعضهم لبعض ترويتم ، ترويتم ؟ فسمي يوم التروية لذلك " . قوله : " وإن أقام إلى النفر الثاني جاز أيضا " . جواز الإقامة بمنى أيام التشريق قبل الطوافين والسعي للمتمتع وغيره هو أصح القولين ، وبه أخبار صحيحة ( 2 ) . وما ورد منها مما ظاهره النهي عن التأخر ( 3 ) محمول على الكراهة جمعا بينها . وعلى هذا القول يجوز تأخيرها طول ذي الحجة . وربما قيل بجواز تأخير المتمتع عن يوم النحر إلى الغد خاصة . وجمع الشيخ ( رحمه الله ) ( 4 ) بين
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 435 ب " 171 " ح 1 . ( 2 ) الوسائل 10 : 201 ب " 1 " من أبواب زيارة البيت . ( 3 ) الوسائل 10 : 201 ب " 1 " من أبواب زيارة البيت . ( 4 ) الاستبصار 2 : 291 ح 1035 .