تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الثامنة : من عليه حجة الاسلام ونذر أخرى ثم مات بعد الاستقرار أخرجت حجة الاسلام من الأصل ، والمنذورة من الثلث . ولو ضاق المال إلا عن حجة الاسلام اقتصر عليها ، ويستحب أن يحج عنه النذر . ومنهم من سوى بين المنذورة وحجة الاسلام في الاخراج من الأصل والقسمة مع قصور التركة ، وهو أشبه . وفي الرواية ، إن نذر أن يحج رجلا ومات وعليه حجة الاسلام أخرجت حجة الاسلام من الأصل ، وما نذره من الثلث ، والوجه التسوية لأنهما دين .
شرح
بالحصص " . هذا إذا كانت الواجبات كلها مالية كالدين والكفارات والحج ، فلو كان بعض الواجبات بدنيا كالصلاة قدم المالي على غيره . قوله : " ومنهم من سوى بين المنذورة وحجة الاسلام - إلى قوله - وهو أشبه " . وجه الأول رواية ضريس عن الباقر عليه السلام ( 1 ) ، وهي التي نقلها بعد ذلك ، فالعبارة في قوة المكررة . وإنما صنع ذلك لأن الرواية وردت في مادة مخصوصة ، فتحرج المصنف من جعلها عامة وإن كان القول عاما . ووجه التسوية اشتراك الحجتين في كونهما حقا ماليا فيخرجان من الأصل ويتحاصان مع القصور ، وهو أقوى . وحملت الرواية على نذر غير لازم كالواقع في المرض . ولو قصر التحاص عن إخراج كل واحدة منهما من أقرب الأماكن ووسع الحج خاصة أو العمرة صرف فيه ، فإن قصر عنهما احتمل تركهما معا ، وتقديم حجة الاسلام إن وسع لأحدهما ، والقرعة .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 263 ح 1280 ، التهذيب 5 : 406 ح 1413 ، الوسائل 8 : 51 ب " 29 " من أبواب وجوب الحج ح 1 .
مسالك الأفهام — صفحة 190 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية