تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الخامسة : إذا عقد الاحرام عن المستأجر عنه ثم نقل النية إلى نفسه لم يصح . فإذا أكمل الحجة وقعت عن المستأجر عنه ، ويستحق الأجرة ويظهر لي أنها لا تجزي عن أحدهما .
شرح
مالي يجب اخراجه عن الميت ، وإن لم يوص به كالزكاة والخمس . خرج بعضهم وجوب استيذان الحاكم مع إمكانه ، وهو حسن مع القدرة على إثبات الحق عنده ، لأن ولاية إخراج ذلك قهرا على الوارث وغيره إليه ، ولو لم يمكن فالعدم أحسن حذرا من تعطيل الحق الذي يعلم من بيده المال ثبوته . واطلاق النص إذن له . والظاهر جواز استنابته فيه كما يجوز مباشرته والقول في كون الحج هنا من الميقات أو من البلد كما مر . ولو تعدد الودعي وعلم بعضهم ببعض توازعوا الأجرة . ولو أخرجها بعضهم بإذن الباقين فالظاهر الاجزاء لاشتراك الجميع في كونه مال الميت الذي يقدم اخراج ذلك منه على الإرث . ولو لم يعلم بعضهم ببعض وأخرجوا جميعا أو حجوا فلا ضمان مع الاجتهاد على الأقوى ، ولا معه ضمنوا ما زاد على الواحدة . ولو علموا في الأثناء سقط من وديعة كل منهم ما يخصه من الأجرة وتحللوا ما عدا واحدا بالقرعة إن كان بعد الاحرام . ولو حج كل منهم عالما بالآخر صح السابق خاصة . ولو أحرموا دفعة سقط من وديعة كل واحد منهم ما يخصه من الأجرة الموزعة وغرم الباقي . ولو علم أن بعض الورثة يؤدي دون بعض ، فإن كان نصيبه يفي بأجرة الحج والحق بحيث يعلم حصول الغرض وجب الدفع إليه وإلا فلا . ولو أمكن استيذان من يؤدي من غير صرف إليه ومباشرته الاخراج جاز . والمراد بالعلم هنا الظن الغالب المستند إلى قرائن الأحوال . ولو دفعه إليهم والحال هذه ضمن إن لم يتفق منهم الأداء فإن المراد بالجواز هنا معناه الأعم ، والمراد منه الوجوب لأنه من باب الحسبة والمعاونة على البر والتقوى ، والأمر في الرواية ( 1 ) دال عليه . قوله : " إذا عقد الاحرام عن المستأجر عنه ثم نقل النية إلى قوله : لا تجزى عن أحدهما " .
هامش
( 1 ) المتقدمة في صدر المسألة .