الخامسة : إذا عقد الاحرام عن المستأجر عنه ثم نقل النية إلى نفسه
لم يصح . فإذا أكمل الحجة وقعت عن المستأجر عنه ، ويستحق الأجرة
ويظهر لي أنها لا تجزي عن أحدهما .
شرح
مالي يجب اخراجه عن الميت ، وإن لم يوص به كالزكاة والخمس . خرج بعضهم وجوب
استيذان الحاكم مع إمكانه ، وهو حسن مع القدرة على إثبات الحق عنده ، لأن ولاية
إخراج ذلك قهرا على الوارث وغيره إليه ، ولو لم يمكن فالعدم أحسن حذرا من تعطيل
الحق الذي يعلم من بيده المال ثبوته . واطلاق النص إذن له . والظاهر جواز استنابته
فيه كما يجوز مباشرته والقول في كون الحج هنا من الميقات أو من البلد كما مر .
ولو تعدد الودعي وعلم بعضهم ببعض توازعوا الأجرة . ولو أخرجها بعضهم
بإذن الباقين فالظاهر الاجزاء لاشتراك الجميع في كونه مال الميت الذي يقدم اخراج
ذلك منه على الإرث . ولو لم يعلم بعضهم ببعض وأخرجوا جميعا أو حجوا فلا ضمان
مع الاجتهاد على الأقوى ، ولا معه ضمنوا ما زاد على الواحدة . ولو علموا في الأثناء
سقط من وديعة كل منهم ما يخصه من الأجرة وتحللوا ما عدا واحدا بالقرعة إن كان
بعد الاحرام . ولو حج كل منهم عالما بالآخر صح السابق خاصة . ولو أحرموا دفعة
سقط من وديعة كل واحد منهم ما يخصه من الأجرة الموزعة وغرم الباقي . ولو علم
أن بعض الورثة يؤدي دون بعض ، فإن كان نصيبه يفي بأجرة الحج والحق بحيث
يعلم حصول الغرض وجب الدفع إليه وإلا فلا . ولو أمكن استيذان من يؤدي من
غير صرف إليه ومباشرته الاخراج جاز . والمراد بالعلم هنا الظن الغالب المستند إلى
قرائن الأحوال . ولو دفعه إليهم والحال هذه ضمن إن لم يتفق منهم الأداء فإن المراد
بالجواز هنا معناه الأعم ، والمراد منه الوجوب لأنه من باب الحسبة والمعاونة على البر
والتقوى ، والأمر في الرواية ( 1 ) دال عليه .
قوله : " إذا عقد الاحرام عن المستأجر عنه ثم نقل النية إلى قوله : لا
تجزى عن أحدهما " .
هامش
( 1 ) المتقدمة في صدر المسألة .