ويكره أن تنوب المرأة إذا كانت صرورة .
مسائل ثمان
:
الأولى : إذا أوصى أن يحج عنه ولم يعين الأجرة انصرف ذلك إلى
أجرة المثل .
وتخرج من الأصل إذا كانت واجبة ، ومن الثلث إذا كانت ندبا .
شرح
الاجزاء فنبه بقوله : " وإن كانت مجزية " على الفرد الأخفى من شقي المسألة على تقدير
استحباب الإعادة ، إذ لا يخفى أن الاستحباب على تقدير الاجزاء أخفى منه على
تقدير عدمه .
قوله : " ويكره أن تنوب المرأة إذا كانت صرورة " .
نبه بذلك على خلاف الشيخ ( 1 ) وابن البراج ( 2 ) ( رحمهما الله ) حيث منعا من
نيابتها صرورة ، وبه روايات ( 3 ) حملها على الكراهة طريق الجمع بينها وبين غيرها . ولا
يكره ذلك للرجل عندنا وإن كان بعض العامة قد منع منه .
قوله : " إذا أوصى أن يحج عنه ولم يعين الأجرة ، انصرف ذلك إلى
أجرة المثل " .
المراد بأجرة المثل ما يبذل في الغالب للفعل ، وهو الحج هنا لمن استجمع
شرائط النيابة في أدنى مراتبها . وإنما ينصرف إلى أجرة المثل إذا لم يوجد من يأخذ أقل
منها اتفاقا وإلا اقتصر عليه . والظاهر أنه لا يجب تكلف تحصيل ذلك . ويعتبر الحج
من أقرب الأماكن على ما اخترناه ، إلا مع إرادة خلافه صريحا أو قرينة .
قوله : " وتخرج من الأصل إن كانت واجبة " .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 326 ، النهاية : 280 .
( 2 ) المهذب 1 : 269 .
( 3 ) التهذيب 5 : 414 ح 1439 ، 1440 ، الاستبصار 2 : 323 ح 1143 و 1144 ، الوسائل 8 : 125
ب " 9 " من أبواب النيابة في الحج ح 1 ، 3 .