ويستحب أن يذكر النائب من ينوب عنه باسمه في المواطن كلها ،
وعند كل فعل من أفعال الحج والعمرة ، وأن يعيد ما يفضل معه من الأجرة
بعد حجه ، وأن يعيد المخالف حجه إذا استبصر ، وإن كانت مجزية .
شرح
ومن ثم لم يجز غمس الأعضاء دفعة ولا مسحها كذلك . ولما لم يمكن في الحج الجمع
من المباشر الواحد قدم المضيق ، فإذا أمكن بفعل النائب جاز الجمع بينهما في عام
واحد . وقد ظهر بذلك قوة ما ذكره الأصحاب .
قوله : " ويستحب أن يذكر النائب من ينوب عنه باسمه . . . الخ " .
أي يستحب ذكره لفظا ، وإلا فإن ذكره نية واجب عند كل فعل يتوقف على
النية . ولكن اللفظ ما رواه الحلبي وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام أنه يقول :
" اللهم ما أصابني في سفري هذا من تعب أو شدة أو بلاء أو شعث فآجر فلانا فيه ،
وآجرني في قضائي عنه " ( 1 ) . وفي رواية ( 2 ) " من نصب " بدل " تعب " . ومحل هذا القول
بعد نية الاحرام وكل فعل .
قوله : " وأن يعيد المخالف حجة إذا استبصر وإن كانت مجزية " .
الاتيان بقوله : " وأن . . . " الوصلية يقتضي استحباب الإعادة ولو كانت غير
مجزية بطريق أولى ، كما في قولهم : " أحبك وإن كنت جاهلا " .
وقد يشكل ذلك بأن شرط اجتزائه بالحجة السابقة وقوعها مجرية كما مر ، فإذا
لم تكن مجزية كانت الإعادة واجبة لا مستحبة . ويمكن حله بأن المراد بالاجراء هنا
التنبيه على ما سبق الخلاف فيه من أن عدم الإعادة هل هو لصحة الحجة في نفسها ،
أو تخفيف وإسقاط تكليف كما في الكافر إذا أسلم ؟ فعلى القول بالفساد وسقوط
القضاء تخفيفا تظهر فائدة استحباب إعادتها ، وعلى القول بأنها مجزية صحيحة قد
يشكل اختصاصه باستحباب الإعادة من بين مطلق الحاج ، لاشتراك الجميع في
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 310 ح 1 ، الفقيه 2 : 278 ح 1365 ، التهذيب 5 : 418 ح 1452 وفيه : " من سغب "
الوسائل 8 : 131 ب " 16 " من أبواب النيابة في الحج ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 311 ح 3 ، الوسائل 8 : 132 ب " 16 " من أبواب النيابة في الحج ح 3 .