تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ومن وجب عليه حجان مختلفان ، كحجة الاسلام والنذر فمنعه عارض ، جاز أن يستأجر أجيرين لهما في عام واحد .
شرح
اطلاق نفي القضاء بحيث يراد به النفي الكلي فليس بجيد ولعل المصنف يرى ثبوت التخيير في الفسخ على ذلك الوجه كما اختاره الشهيد ( رحمه الله ) ( 1 ) وجماعة ( 2 ) فيتوجه نفي القضاء على الوجه الذي بيناه أو يحمل على المعينة . وللشيخ ( 3 ) قول بانفساخ العقد حينئذ من غير فسخ ، فينتفي عليه وجوب القضاء بكل وجه ، ويتم الكلام معه أيضا . قوله : " ومن وجب عليه حجان مختلفان كحجة الاسلام والنذر . . . الخ " . إنما جاز الاستيجار لهما في عام واحد مع أن المنوب لم يكن له ايقاعهما في عام ، بل يجب عليه تقديم حجة الاسلام إما مطلقا أو مع سبق الاستطاعة ، وتقديم حجة النذر مع سبق سببها عليها ، لأن المعتبر في تقديم المقدم من ذلك أن لا يتقدم غيره عليه ، وهو هنا حاصل ، ولما كان ذلك غير ممكن من المنوب اتفاقا وأمكن من النائب المتعدد صح . وقد ذكر هذا الحكم جماعة من الأصحاب ( 4 ) كذلك ، منهم المصنف والعلامة في كتبه جازمين بحكمه ، وفي التذكرة ( 5 ) نسب الجواز إلينا ، ثم حكى عن الشافعي فيه وجهين وينقدح في هذا الحكم اشكال لأن الترتيب إذا كان واجبا بين الحجين لم يتحقق بدون تقديم المتقدم منهما بكماله ، لا بعدم تأخيره كما ذكر سابقا . ويرشد إليه
هامش
( 1 ) الدروس : 89 . ( 2 ) منهم المحقق الكركي في جامع المقاصد 3 : 146 . ( 3 ) المبسوط 1 : 323 . ( 4 ) راجع المعتبر 2 : 779 ، السرائر 1 : 632 - 633 ، قواعد الأحكام 1 : 77 ، جامع المقاصد 3 147 . ( 5 ) التذكرة 1 : 311 .