ولو اقترن العقدان وزمان الايقاع بطلا .
وإذا أحصر تحلل بالهدي ولا قضاء عليه
شرح
لو كان مندوبا وأريد ايقاع الفعل عنهما معا ليشتركا في ثوابه صح ، وقد يتفق ذلك في
الواجب بأن ينذر جماعة الاشتراك في حج يستنيبون فيه كذلك . ثم على تقدير بطلان
الايقاع عن اثنين لو نوى عنهما لم يقع عنهما ، وفي وقوعه عنه وجه ضعيف ، لعدم
النية .
قوله : " ولو اقترن العقدان وزمان الايقاع بطلا " .
ولو اختلف زمان الايقاع صحا إلا مع فورية وجوب الحج المتأخر ، وإمكان
استنابة من يعجله في ذلك العام ، فيبطل العقد المؤخر .
ولو اقترن العقدان مع اطلاق زمان الايقاع احتمل البطلان لاقتضاء كل واحد
التعجيل فيقع التنافي كما لو عينا الزمان ، والصحة لعدم التنافي بحسب التعيين ،
والمبادرة إنما يجب بحسب الامكان ، وهو هنا غير ممكن .
ومن ثم لو تعاقب العقدان صحا كما مر ، وبدأ بالأول فالأول . وعلى تقدير
الصحة يحتمل تخيير الأجير في البدأة بأيهما شاء ، لاستحالة الترجيح من غير مرجح ،
والقرعة ، لأنها لكل أمر مشكل .
وقد استفيد من ذلك كله أن صور المسألة ستة ، لأن العقدين إما أن يتحدا
زمانا أو يتعاقبا ، وعلى التقديرين فإما أن يتحد زمان الايقاع ، أو يختلف ، أو يطلق ،
فالمطلقان يصحان مطلقا إلا على الاحتمال . وكذا المتعددان ، والمتحدان عقدا لا
ايقاعا . وبالعكس يبطل الثاني . وكذا يبطل المتحدان فيهما .
قوله : " وإذا أحصر تحلل بالهدي ولا قضاء عليه "
عدم وجوب القضاء إنما يتم - على ظاهره - في المعينة ، لانفساخ الإجارة
حينئذ . وأما في المطلقة ، فإن قلنا بعدم جواز الفسخ بالتأخير مع المانع لهما أو لا معه
للمستأجر وجب القضاء ، لبقاء الإجارة كما لو لم يبادر في السنة الأولى . وإن قلنا
بجواز الفسخ على وجه أمكن حمل القضاء المنفي على القضاء المتعين الحتمي ، فإنه
حينئذ لا يتحقق بل قد يجب كما إذا لم يفسخ ، وقد لا يجب كما إذا فسخت ، أما