النية ، كان صحيحا .
الثالث : نية الصبي المميز صحيحة ، وصومه شرعي .
الثاني
ما يمسك عنه الصائم .
وفيه مقاصد :
يجب الإمساك عن كل مأكول ، معتادا كان كالخبز والفواكه ، أو غير
معتاد كالحصى والبرد ، وعن كل مشروب ، ولو لم يكن معتادا ، كمياه
الأنوار ( 1 ) وعصارة الأشجار ، وعن الجماع في القبل اجماعا ، وفي دبر المرأة
على الأظهر ، ويفسد صوم المرأة ،
شرح
ما جزم به هنا من الصحة مبني على ما سلف من أن الفائت إنما هو الاستدامة
الحكمية لا النية والشرط هو الثاني لا الأول . والفرق بين المسألتين ظاهر فإن نية
الإفطار في الثانية مسبوقة بنية الصوم
دون الأولى . والأقوى فساد الصوم في
الصورتين ، وإن كان القول بعدم الفساد في الثانية لا يخلو من قوة .
قوله : " نية الصبي المميز صحيحة وصومه شرعي " .
أما صحة نيته وصومه فلا اشكال فيه ، لأنها من باب خطاب الوضع وهو غير
متوقف على التكليف . وأما كون صومه شرعيا ففيه نظر ، لاختصاص خطاب الشرع
بالمكلفين . والأصح أنه تمريني لا شرعي .
قوله : " وفي دبر المرأة على الأظهر " .
هذا هو الأصح بناء على ايجابه الغسل ، وقد تقدم .
قوله : " ويفسد صوم المرأة " .
هامش
( 1 ) النور - بفتح النون - الزهر . وأبدل في الشرائع المطبوع حديثا بالأنهار غفلة عن كونه مثالا لغير المعتاد .