تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
النية ، كان صحيحا . الثالث : نية الصبي المميز صحيحة ، وصومه شرعي .
الثاني ما يمسك عنه الصائم . وفيه مقاصد : يجب الإمساك عن كل مأكول ، معتادا كان كالخبز والفواكه ، أو غير معتاد كالحصى والبرد ، وعن كل مشروب ، ولو لم يكن معتادا ، كمياه الأنوار ( 1 ) وعصارة الأشجار ، وعن الجماع في القبل اجماعا ، وفي دبر المرأة على الأظهر ، ويفسد صوم المرأة ،
شرح
ما جزم به هنا من الصحة مبني على ما سلف من أن الفائت إنما هو الاستدامة الحكمية لا النية والشرط هو الثاني لا الأول . والفرق بين المسألتين ظاهر فإن نية الإفطار في الثانية مسبوقة بنية الصوم دون الأولى . والأقوى فساد الصوم في الصورتين ، وإن كان القول بعدم الفساد في الثانية لا يخلو من قوة . قوله : " نية الصبي المميز صحيحة وصومه شرعي " . أما صحة نيته وصومه فلا اشكال فيه ، لأنها من باب خطاب الوضع وهو غير متوقف على التكليف . وأما كون صومه شرعيا ففيه نظر ، لاختصاص خطاب الشرع بالمكلفين . والأصح أنه تمريني لا شرعي . قوله : " وفي دبر المرأة على الأظهر " . هذا هو الأصح بناء على ايجابه الغسل ، وقد تقدم . قوله : " ويفسد صوم المرأة " .
هامش
( 1 ) النور - بفتح النون - الزهر . وأبدل في الشرائع المطبوع حديثا بالأنهار غفلة عن كونه مثالا لغير المعتاد .