ويجب أن يأتي بما شرط عليه من تمتع ، أو قران ، أو افراد .
وروي : إذا أمر أن يحج مفردا أو قارنا فحج متمتعا جاز ، لعدوله
إلى الأفضل ، وهذا يصح إذا كان الحج مندوبا ، أو قصد المستأجر الاتيان
بالأفضل ، لا مع تعلق الفرض بالقران أو الافراد .
شرح
فإن كانت الاستنابة عن ميت تولاها ثانيا وصيه إن كان ، وإلا الحاكم ، ومع
تعذرهما فآحاد المؤمنين كما سيأتي إن شاء الله في الوصايا .
قوله : " وروي إذا أمر أن يحج مفردا أو قارنا فحج متمتعا
جاز . . . الخ " .
من جملة شرائط النيابة تعيين نوع الحج ، لاختلاف أنواعه ، واختلاف
الأغراض فيها ، فإذا عين التمتع لم يجز العدول عنه إلى قسيميه مطلقا ، عملا
بمقتضى التعيين ، ولأنه أفضل منهما فلا يقومان مقامه ، ولا يستحق الأجير أجرة لو
عدل . وإن عين القران لم يجز العدول إلى الافراد لعين ما ذكر . ولو عين الافراد فقد
روى أبو بصير في الصحيح ( 1 ) عن أحدهما عليهما السلام جواز العدول إلى التمتع
لأنه خالف إلى الفضل ، وألحق به القران للمشاركة في العلة .
وهذا يتم مع تخير المستأجر بين الأنواع كالمتطوع ، وذي المنزلين المتساويين في
الإقامة بمكة وناء ، وناذر الحج مطلقا ، وإلا لم يجز كما لو كان فرضه أحدهما ، وعليه
تنزل الرواية ، بل هي صريحة فيه ، لأن التمتع لا يكون أفضل إلا في الصور الأولى ،
أما مع التعين فلا يجزي اختيارا فضلا عن أن يكون أفضل .
ولو عدل عن الافراد إلى القران ، فقد استقرب في التذكرة الجواز أيضا لأنه
أفضل ( 2 ) ، وهو حسن عملا بمقتضى العلة بناء على تعدية منصوص العلة .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 307 ح 1 ، الفقيه 2 : 261 ح 1272 ، التهذيب 5 : 415 ح 1446 ، الاستبصار 2 :
323 ح 1145 ، الوسائل 8 : 128 ب " 12 " من أبواب النيابة في الحج ح 1 .
( 2 ) التذكرة 1 : 315 .