شرح
شيئا ، وبعده يستحق بنسبة ما فعل من الأفعال إلى الجملة ، ولا يوزع للعود شئ .
وإن كان قد استؤجر لقطع المسافة ذاهبا وعائدا والحج ، وزعت الأجرة على الجميع .
ولو استؤجر لقطع المسافة ذاهبا والحج وزع عليهما خاصة . وهذا توجيه واضح وعليه
العمل . ولا فرق حينئذ في الأجير بين أن يكون من أهل الحرم وغيره ، ولا بين أن
يكون ناويا بعد الحج للإقامة بمكة وغيره . وعلى قول المصنف يشكل الحكم في جميع
من ذكر خصوصا في توزيع الأجرة على الرجوع لمن لا يريده . وكذا القول في أجير
الزيارة ، فإن التفصيل كله آت فيه .
وها هنا بحث آخر ، وهو أنه مع موته قبل أن يحج أو ما يقوم مقامه هل يحكم
ببطلان الإجارة ، ورجوع الحال إلى ما كان عليه ، فإن كانت الحجة عن ميت تعلقت
بماله وكلف بها وصيه أو وارثه ، وإن كانت عن حي عاجز تعلق الوجوب به ، وإن
كانت عن متبرع رجعت إلى أصلها ، وتخير في الاستنابة ثانيا ، أم تبقى لازمة لذمة
الميت ، وإنما يكلف لها وصيه أو وارثه ؟ .
ظاهر الفتاوى الأول ، لحكمهم بإعادة الأجرة أو ما قابل المتخلف ، ولو كانت
الإجارة صحيحة ، والحق لازما لولي الميت ، لم يكن لذلك فائدة .
والذي يقتضيه الأصول أن الإجارة لا ينفسخ لموت الأجير ، إلا أن يشترط عليه
العمل بنفسه . وحينئذ فالواجب على وليه أن يستأجر من ماله لمن يحج عن المستأجر .
وهذا آت في موت أجير الصلاة والزيارة أيضا .
لكن ( 1 ) هذا غير مناف لما ذكره الأصحاب هنا ، لأنهم ذكروا المسألة فيمن
استؤجر ليحج عن غيره ، وهذا يقتضي المباشرة بنفسه ، لأن معنى قوله : " استأجرتك
لتحج ، أو آجرتك نفسي لأحج " لتفعل الحج أو لأفعله ، وهو صريح في المباشرة ،
فلا يحتاج إلى أن يضم إليه قوله : بنفسك أو بنفسي ، وإن ذكر كان تأكيدا ، وكذا
القول في الصلاة . فعلى هذا تبطل الإجارة بموته ، ويرجع الحكم إلى ما كان أولا ،
هامش
( 1 ) من هنا إلى آخر الشرح ليس في " ج " .