تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وتصح نيابة من لم يستكمل الشرائط ، وإن كان حجة صرورة . ويجوز أن تحج المرأة عن الرجل وعن المرأة
شرح
جاز أن يؤجر نفسه له أيضا قبل فعله ، وقد تبين بذلك منافاة ( 1 ) العبارة . قوله : " وتصح نيابة من لم يستكمل الشرائط ، وإن كان حجة صرورة " . أي لم يستكمل شرائط وجوب الحج عليه مع استكماله لشرائط النيابة . والصرورة - بفتح الصاد - الذي لم يحج ، يقال : رجل صرورة وامرأة صرورة والمراد أن عدم الحج ليس مانعا من جواز النيابة بشبهة أنه لم يتحقق تفاصيل الأفعال ومحال الحركات فكان استيجاره عليه كالاستيجار على العمل المجهول . ودفعها بأن المعتبر العلم الإجمالي بأن يعلم أن محل الاحرام مثلا الموضع المخصوص ، وواجباته كذا ، والتحلل منه بفعل كذا ، والطواف حول البيت سبعة أشواط على الوجه المعتبر ، وهكذا . ثم يتوقف صحة فعله في محله على الاعتماد على مرشد عدل أو ما يقوم مقامه وجواز نيابة الصرورة إذا كان ذكرا موضع وفاق ، وإنما نبه به على خلاف بعض العامة حيث منع منه . وأما إذا كان أنثى فللشيخ ( 2 ) قول بمنع نيابتها عن الرجل ، وفي المبسوط بمنعها مطلقا ( 3 ) . والمشهور الجواز مطلقا . قوله : " ويجوز أن تحج المرأة عن الرجل وعن المرأة " . تخصيص المرأة بالذكر بعد دخولها في الحكم السابق - فإنه عام باعتبار " من " فإنها من أدواته - لتعيين موضع النزاع عندنا باعتبار خلاف الشيخ المتقدم . وفي الحقيقة لم يتعين ( 4 ) مطلقا فإن محله المرأة الصرورة . ولعله نبه بخصوص المرأة على قول
هامش
( 1 ) في " ن " و " و " منافاة . ( 2 ) الاستبصار 2 : 322 . ( 3 ) المبسوط 1 : 326 . وكذا في النهاية : 280 . ( 4 ) في " ن " لم يتبين .