وتصح نيابة من لم يستكمل الشرائط ، وإن كان حجة صرورة .
ويجوز أن تحج المرأة عن الرجل وعن المرأة
شرح
جاز أن يؤجر نفسه له أيضا قبل فعله ، وقد تبين بذلك منافاة ( 1 ) العبارة .
قوله : " وتصح نيابة من لم يستكمل الشرائط ، وإن كان حجة
صرورة " .
أي لم يستكمل شرائط وجوب الحج عليه مع استكماله لشرائط النيابة .
والصرورة - بفتح الصاد - الذي لم يحج ، يقال : رجل صرورة وامرأة صرورة
والمراد أن عدم الحج ليس مانعا من جواز النيابة بشبهة أنه لم يتحقق تفاصيل
الأفعال ومحال الحركات فكان استيجاره عليه كالاستيجار على العمل المجهول .
ودفعها بأن المعتبر العلم الإجمالي بأن يعلم أن محل الاحرام مثلا الموضع المخصوص ،
وواجباته كذا ، والتحلل منه بفعل كذا ، والطواف حول البيت سبعة أشواط على
الوجه المعتبر ، وهكذا .
ثم يتوقف صحة فعله في محله على الاعتماد على مرشد عدل أو ما يقوم مقامه
وجواز نيابة الصرورة إذا كان ذكرا موضع وفاق ، وإنما نبه به على خلاف بعض العامة
حيث منع منه .
وأما إذا كان أنثى فللشيخ ( 2 ) قول بمنع نيابتها عن الرجل ، وفي المبسوط
بمنعها مطلقا ( 3 ) . والمشهور الجواز مطلقا .
قوله : " ويجوز أن تحج المرأة عن الرجل وعن المرأة " .
تخصيص المرأة بالذكر بعد دخولها في الحكم السابق - فإنه عام باعتبار " من "
فإنها من أدواته - لتعيين موضع النزاع عندنا باعتبار خلاف الشيخ المتقدم . وفي
الحقيقة لم يتعين ( 4 ) مطلقا فإن محله المرأة الصرورة . ولعله نبه بخصوص المرأة على قول
هامش
( 1 ) في " ن " و " و " منافاة .
( 2 ) الاستبصار 2 : 322 .
( 3 ) المبسوط 1 : 326 . وكذا في النهاية : 280 .
( 4 ) في " ن " لم يتبين .