تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ولو تمكن من أدائه ثم مات ، قضي عنه من أصل تركته . ولا يقضى عنه قبل التمكن . فإن عين الوقت ، فأخل به مع القدرة ، قضي عنه ، وإن منعه عارض لمرض أو عدو حتى مات ، لم يجب قضاؤه عنه .
شرح
استحباب المبادرة ، أو لدفع توهم بطلان النذر مع المانع ، لكون المنذور غير مقدور عليه حينئذ ، وذلك لأن المعتبر في بطلانه سلب القدرة في جميع الأوقات التي تدخل تحت الاطلاق . قوله : " ولو تمكن من أدائه ثم مات . . . الخ " . المعتبر في استقرار حج النذر ما يعتبر في حجة الاسلام من مضي مقدار ما يمكنه فيه فعله بجميع واجباته ، فإذا أهمل كذلك ومات وجب أن يقضى عنه . ولا يقدح فيه عدم وجوب الفورية به . ولو فرض حصول مانع عن المطلق ، اعتبر في الاستقرار القدرة عليه كذلك بعد زوال المانع . ويعتبر الأجرة من أصل التركة كحج الاسلام لأنه واجب مالي وإن كان مشوبا بالبدني . والكلام في قضائه عنه من البلد أو الميقات كما مر ، ويزيد أنه لو قيد النذر من البلد تعين قولا واحدا . قوله : " فإن عين الوقت فأخل به مع القدرة قضي عنه " ويجب مع القضاء كفارة خلف النذر ، فيخرج من أصل ماله كما يخرج أجرة الحج . قوله : " ولو منعه عارض كمرض أو عدو . . . الخ " . يجوز عود ضمير ( منعه ) إلى كل واحد ممن عين الوقت وأخل به فيجعل قسيما له ، ومن نذر الحج مطلقا وتمكن من أدائه ، فإن الحكم فيهما واحد ، وهو أنه متى نذر الحج ولم يتمكن من فعله إما في المدة التي عينها أو في جميع عمره مع الاطلاق لم يجب قضاؤه عنه وبطل النذر ، لأن شرطه كونه مقدورا للناذر . وقد استفيد من هذه المسائل أن مرادهم بالقدرة في الزمان الذي يصح وقوع