ولو تمكن من أدائه ثم مات ، قضي عنه من أصل تركته . ولا يقضى
عنه قبل التمكن .
فإن عين الوقت ، فأخل به مع القدرة ، قضي عنه ، وإن منعه
عارض لمرض أو عدو حتى مات ، لم يجب قضاؤه عنه .
شرح
استحباب المبادرة ، أو لدفع توهم بطلان النذر مع المانع ، لكون المنذور غير مقدور
عليه حينئذ ، وذلك لأن المعتبر في بطلانه سلب القدرة في جميع الأوقات التي تدخل
تحت الاطلاق .
قوله : " ولو تمكن من أدائه ثم مات . . . الخ " .
المعتبر في استقرار حج النذر ما يعتبر في حجة الاسلام من مضي مقدار ما
يمكنه فيه فعله بجميع واجباته ، فإذا أهمل كذلك ومات وجب أن يقضى عنه . ولا
يقدح فيه عدم وجوب الفورية به . ولو فرض حصول مانع عن المطلق ، اعتبر في
الاستقرار القدرة عليه كذلك بعد زوال المانع .
ويعتبر الأجرة من أصل التركة كحج الاسلام لأنه واجب مالي وإن كان مشوبا
بالبدني . والكلام في قضائه عنه من البلد أو الميقات كما مر ، ويزيد أنه لو قيد النذر
من البلد تعين قولا واحدا .
قوله : " فإن عين الوقت فأخل به مع القدرة قضي عنه "
ويجب مع القضاء كفارة خلف النذر ، فيخرج من أصل ماله كما يخرج أجرة
الحج .
قوله : " ولو منعه عارض كمرض أو عدو . . . الخ " .
يجوز عود ضمير ( منعه ) إلى كل واحد ممن عين الوقت وأخل به فيجعل قسيما
له ، ومن نذر الحج مطلقا وتمكن من أدائه ، فإن الحكم فيهما واحد ، وهو أنه متى نذر
الحج ولم يتمكن من فعله إما في المدة التي عينها أو في جميع عمره مع الاطلاق لم يجب
قضاؤه عنه وبطل النذر ، لأن شرطه كونه مقدورا للناذر .
وقد استفيد من هذه المسائل أن مرادهم بالقدرة في الزمان الذي يصح وقوع