وإن أطلق قيل : إن حج ونوى النذر أجزأه عن حجة الاسلام ،
وإن نوى حجة الاسلام لم يجز عن النذر ، وقيل : لا يجزي إحداهما عن
الأخرى ، وهو الأشبه .
الثالثة : إذا نذر الحج ماشيا وجب .
شرح
كما هو ظاهر النص والفتوى فيه وفي نظائره من العبادات . ولو قلنا أنها شرعية - كما
اختاره في الدروس ( 1 ) - قدمت حجة النذر مع حصول الاستطاعة بعده قبل الفعل
وإن كان مطلقا ، وروعي في وجوب حجة الاسلام الاستطاعة في العام الثاني كما في
المعينة .
ولو أهمل حجة النذر في العام الأول إلى القابل ، قال في الدروس تفريعا على
مذهبه : " وجبت حجة الاسلام أيضا " ( 2 ) .
ويشكل بأن المعتبر في الاستطاعة كون المال فاضلا عما يحتاج إليه ومما قد تعلق
في الذمة من الدين ونحوه بما يقوم بالحج . وإذا حكم بتقديم النذر واعتبار الاستطاعة
فيه فمؤنته حينئذ بمنزلة الدين .
قوله : " وإن أطلق قيل : إن نوى النذر - إلى قوله - وهو الأشبه " .
القول بالتفصيل للشيخ ( رحمه الله ) ( 3 ) وجماعة استنادا إلى رواية رفاعة عن
الصادق عليه السلام ( 4 ) . والأصح عدم التداخل لأنهما فرضان مختلفان مختلفا السبب
فلا يجزي أحدهما عن الآخر . وحملت الرواية على نذر حجة الاسلام .
قوله : " إذا نذر الحج ماشيا وجب " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 86 .
( 2 ) الدروس : 86 .
( 3 ) النهاية : 205 ، والاقتصاد : 444 .
( 4 ) الكافي 4 : 277 ح 12 ، التهذيب 5 : 406 ح 1415 ، الوسائل 8 : 49 ب " 7 " من أبواب وجوب
الحج ح 2 و 3 .
( 5 ) مبنى الشرح على أن نسخة الشرائع " وجب ويقوم . . . " وفيما لدينا من نسخ الشرائع " وجب أن يقوم " .