فإن كان عليه دين وضاقت التركة قسمت على الدين وعلى أجرة
المثل بالحصص .
الثانية : يقضي الحج من أقرب الأماكن . وقيل : يستأجر من بلد
الميت وقيل : إن اتسع المال فمن بلده ، وإلا فمن حيث يمكن ، والأول
أشبه .
شرح
المثل له بمنزلة الدين ، فمع اجتماعهما وقصور التركة عنهما يوزع عليهما ، ثم إن قامت
حصة الحج من التوزيع أو من جميع التركة - على تقدير عدم الدين - بأجرة الحج ولو
بأقل ما يمكن تحصيله بها فواضح . ولو قصرت عن الحج والعمرة من أقرب المواقيت
ووسعت لأحدهما فالظاهر وجوبه ، بخلاف ما لو وسع لباقي الأفعال . ولو تعارضا
احتمل تقديم الحج . ولو قصر عن جميع ذلك صرفت حصة الحج في الدين إن كان
معه ، وإلا عاد ميراثا .
قوله : " يقضى الحج من أقرب الأماكن ، وقيل : يستأجر من بلد
الميت . . . الخ " .
الأصح قضاؤه من أقرب الأماكن مطلقا . والمراد به الميقات إن أمكن
الاستيجار منه ، وإلا فأقرب ما يمكن منه إليه . وقد تقدم ما يدل عليه ( 1 ) . هذا إذا لم
يوص به من البلد ، أو بقدر يسعه من البلد وتدل القرائن الحالية والمقالية على إرادته ،
وكذا القول في ما لو أوصى بحج غير حجة الاسلام . وحيث يجب زيادة على الميقات
لو قضي منه أجزأ لكن يأثم الوارث لو منع الزائد . قال في الدروس : ويملك المال
الفاضل ولا يجب صرفه في نسك أو بعضه أو في وجوه البر ( 2 ) .
واعلم أن المشهور في كتب الأصحاب - حتى في كتب المصنف غير هذا
الكتاب - أن في المسألة قولين : أحدهما الوجوب من الميقات مطلقا ، والثاني من بلده
هامش
( 1 ) في " ن " و " و " هكذا " وقد تقدم في مسألة من استؤجر على المعونة في الطريق ما يدل عليه " ولكن في " ن "
علامة كونه زائدا مما يدل على أنه من الهامش . راجع ص 135 .
( 2 ) الدروس : 86 .