تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الثالثة من وجب عليه حجة الاسلام لا يحج عن غيره ، لا فرضا ولا تطوعا ، وكذا من وجب عليه بنذر أو إفساد . الرابعة : لا يشترط وجود المحرم في النساء ، بل يكفي غلبة ظنها بالسلامة ولا يصح حجها تطوعا إلا بإذن زوجها .
شرح
ومراد صاحب هذا القول أن ذلك مع سعة المال ، وإلا فمن حيث يمكن . وهنا جعل الأقوال ثلاثة . ولا يتحقق الفرق بين القولين الأخيرين إلا على تقدير القول بسقوط الحج مع عدم سعة المال من البلد عند القائل بالثاني ، ولم يقل به أحد . قوله : " من وجب عليه حجة الاسلام لا يحج عن غيره لا فرضا ولا تطوعا . . . الخ " . أما التطوع فظاهر لأن قدرته عليه يستلزم قدرته على الواجب فيقدم المضيق . وأما حجه عن غيره فكذلك مع قدرته على الحج عن نفسه ولو بمشقة ، أما مع عجزه وضيق الوقت بحيث لا يمكنه تحصيل المقدمات عادة فيجوز له إيجار نفسه للحج عن غيره ، لعدم الفائدة بالتأخير ، بل قد يجب ذلك إذا أدى إلى التكسب للحج عن نفسه . قوله : " لا يشرط وجود المحرم في النساء . . . الخ " . بل المعتبر عدم الخوف على البضع أو العرض بتركه . ومعه يشترط سفره معها في الوجوب عليها . ولا يجب عليه إجابتها إليه تبرعا ولا بأجرة وله طلب الأجرة والنفقة فتكونان حينئذ جزءا من استطاعتها . ولو ادعى الزوج الخوف عليها أو كونها غير مأمونة عمل بالبينة ، ثم بشاهد الحال ، فإن انتفيا قدم قولها . وهل يعتبر اليمين ؟ نظر ، من أنها لو اعترفت نفعه . وقرب في الدروس عدم اليمين عليها ( 1 ) . والظاهر أن له حينئذ منعها باطنا ، لأنه محق عند نفسه . والمراد بالمحرم الزوج ومن يحرم عليه نكاحها مؤبدا بنسب أو رضاع أو
هامش
( 1 ) الدروس : 85 .