الثالثة من وجب عليه حجة الاسلام لا يحج عن غيره ، لا فرضا ولا
تطوعا ، وكذا من وجب عليه بنذر أو إفساد .
الرابعة : لا يشترط وجود المحرم في النساء ، بل يكفي غلبة ظنها
بالسلامة ولا يصح حجها تطوعا إلا بإذن زوجها .
شرح
ومراد صاحب هذا القول أن ذلك مع سعة المال ، وإلا فمن حيث يمكن . وهنا جعل
الأقوال ثلاثة . ولا يتحقق الفرق بين القولين الأخيرين إلا على تقدير القول بسقوط
الحج مع عدم سعة المال من البلد عند القائل بالثاني ، ولم يقل به أحد .
قوله : " من وجب عليه حجة الاسلام لا يحج عن غيره لا فرضا ولا
تطوعا . . . الخ " .
أما التطوع فظاهر لأن قدرته عليه يستلزم قدرته على الواجب فيقدم المضيق .
وأما حجه عن غيره فكذلك مع قدرته على الحج عن نفسه ولو بمشقة ، أما مع عجزه
وضيق الوقت بحيث لا يمكنه تحصيل المقدمات عادة فيجوز له إيجار نفسه للحج
عن غيره ، لعدم الفائدة بالتأخير ، بل قد يجب ذلك إذا أدى إلى التكسب للحج عن
نفسه .
قوله : " لا يشرط وجود المحرم في النساء . . . الخ " .
بل المعتبر عدم الخوف على البضع أو العرض بتركه . ومعه يشترط سفره معها
في الوجوب عليها . ولا يجب عليه إجابتها إليه تبرعا ولا بأجرة وله طلب الأجرة والنفقة
فتكونان حينئذ جزءا من استطاعتها .
ولو ادعى الزوج الخوف عليها أو كونها غير مأمونة عمل بالبينة ، ثم بشاهد
الحال ، فإن انتفيا قدم قولها . وهل يعتبر اليمين ؟ نظر ، من أنها لو اعترفت نفعه .
وقرب في الدروس عدم اليمين عليها ( 1 ) . والظاهر أن له حينئذ منعها باطنا ، لأنه محق
عند نفسه .
والمراد بالمحرم الزوج ومن يحرم عليه نكاحها مؤبدا بنسب أو رضاع أو
هامش
( 1 ) الدروس : 85 .