فإن أحج نائبا ، واستمر المانع ، فلا قضاء . وإن زال وتمكن وجب
عليه ببدنه . ولو مات بعد الاستقرار ولم يؤد قضي عنه .
ولو كان لا يستمسك خلقة قيل : يسقط الفرض عن نفسه وماله ،
وقيل : يلزمه الاستنابة ، والأول أشبه .
شرح
قوله : " فإن أحج نائبا واستمر المانع فلا قضاء - إلى قوله - قضي عنه " .
إذا حصل العذر المانع من الحج بنفسه ، فإما أن يكون قد سبق استقرار الحج
في ذمته أو لا ، وعلى التقديرين فإما أن ييأس من البرء ، أو لا ، وعلى التقديرات الأربعة
فإما أن يستنيب للحج أو لا ، وعلى التقديرات الثمانية إما أن يحصل له البرء قبل الموت
بحيث يمكنه الحج بنفسه وإن كان على خلاف الغالب أو لا ، فالصور ستة عشر
وحكمها مجملة أنه متى يئس من البرء وجبت الاستنابة ، سواء أسبق الاستقرار أم
لا ، وقد تقدم .
وإن لم يحصل اليأس جازت الاستنابة ، ثم إن برئ وأمكنه الحج بنفسه
وجب ، وإن استمر المانع أجزأ مع اليأس ، ووجبت الاستنابة ثانيا لا معه لعدم
الوجوب سابقا . ولو لم يستنب حتى مات وجب القضاء عنه ، سواء اتفق برؤه أم لا .
وهو المراد من قوله : " ولو مات بعد الاستقرار . . . الخ " . ويمكن أن يريد ما هو
أعم منه وممن استناب ثم برئ وتمكن من الحج بنفسه ، فإن الوجوب يستقر على
التقديرين .
قوله : " ولو كان لا يستمسك خلقة قيل : يسقط الفرض . . . الخ " .
الكلام في هذه المسألة كما سبق ، بل يمكن ردها إلى قوله : " أو كان معضوبا
لا يستمسك على الراحلة " فإنه يشمل الخلقي وغيره وإنما أعادها لينبه على
حكمها بالخصوص ، فإن ظاهر النصوص ( 1 ) دال على حكم من عرض له العجز ،
لأنه فرضه في شيخ كبير وفي من عرض له مرض ، فالعجز الأصلي أبعد عن الحكم ،
لإمكان حمل النصوص على ما لو سبق الوجوب على العجز ، بخلاف العاجز الأصلي
هامش
( 1 ) أي المشار إليها في الصفحة المقابلة .