تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
فإن أحج نائبا ، واستمر المانع ، فلا قضاء . وإن زال وتمكن وجب عليه ببدنه . ولو مات بعد الاستقرار ولم يؤد قضي عنه . ولو كان لا يستمسك خلقة قيل : يسقط الفرض عن نفسه وماله ، وقيل : يلزمه الاستنابة ، والأول أشبه .
شرح
قوله : " فإن أحج نائبا واستمر المانع فلا قضاء - إلى قوله - قضي عنه " . إذا حصل العذر المانع من الحج بنفسه ، فإما أن يكون قد سبق استقرار الحج في ذمته أو لا ، وعلى التقديرين فإما أن ييأس من البرء ، أو لا ، وعلى التقديرات الأربعة فإما أن يستنيب للحج أو لا ، وعلى التقديرات الثمانية إما أن يحصل له البرء قبل الموت بحيث يمكنه الحج بنفسه وإن كان على خلاف الغالب أو لا ، فالصور ستة عشر وحكمها مجملة أنه متى يئس من البرء وجبت الاستنابة ، سواء أسبق الاستقرار أم لا ، وقد تقدم . وإن لم يحصل اليأس جازت الاستنابة ، ثم إن برئ وأمكنه الحج بنفسه وجب ، وإن استمر المانع أجزأ مع اليأس ، ووجبت الاستنابة ثانيا لا معه لعدم الوجوب سابقا . ولو لم يستنب حتى مات وجب القضاء عنه ، سواء اتفق برؤه أم لا . وهو المراد من قوله : " ولو مات بعد الاستقرار . . . الخ " . ويمكن أن يريد ما هو أعم منه وممن استناب ثم برئ وتمكن من الحج بنفسه ، فإن الوجوب يستقر على التقديرين . قوله : " ولو كان لا يستمسك خلقة قيل : يسقط الفرض . . . الخ " . الكلام في هذه المسألة كما سبق ، بل يمكن ردها إلى قوله : " أو كان معضوبا لا يستمسك على الراحلة " فإنه يشمل الخلقي وغيره وإنما أعادها لينبه على حكمها بالخصوص ، فإن ظاهر النصوص ( 1 ) دال على حكم من عرض له العجز ، لأنه فرضه في شيخ كبير وفي من عرض له مرض ، فالعجز الأصلي أبعد عن الحكم ، لإمكان حمل النصوص على ما لو سبق الوجوب على العجز ، بخلاف العاجز الأصلي
هامش
( 1 ) أي المشار إليها في الصفحة المقابلة .
مسالك الأفهام — صفحة 139 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية