والولي هو من له ولاية المال ، كالأب ، والجد للأب ، والوصي .
وقيل : للأم ولاية الاحرام بالطفل .
ونفقته الزائدة تلزم الولي دون الطفل .
شرح
على أمر آخر كإذن الأبوين ، لأن الحج المندوب متوقف على إذنهما على الأقوى . وفي
القواعد جعله موقوفا على إذن الأب ( 1 ) ، وأطلق الشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) عدم توقفه
عليهما وإن كان مستحبا . ولا فرق في ذلك بين الصغير والكبير ويختص الصغير
باشتراط إذن الولي وإن لم يكن أبا . وأما المجنون وغير المميز فيحرم عنهما الولي لا
بمعنى كونه نائبا عنهما بل بأن يجعلهما محرمين سواء أكان محلا أم محرما فهو في الحقيقة
محرم بهما لا عنهما فيقول : " اللهم إني قد أحرمت بابني هذا إلى آخر النية " . ولو نوى
" أحرم به إلى آخره " صح . ويكون المولى عليه حاضرا عنده ويأمره بالتلبية إن أحسنها
وإلا لبى عنه . ويلبسه الثوبين . ويجنبه تروك الاحرام . فإذا أراد الطواف فعل به
صورة الوضوء ثم طاف به ، ولو في حال طوافه إن لم يمكنه المشي . وكذا يأمره بإيقاع
صورة الصلاة إن أمكن ، وإلا صلى عنه . وهكذا القول في جميع الأفعال .
قوله : " كالأب والجد للأب ، والوصي " .
ولو وكلوا أحدا صح أن يتولى ذلك ، فإن ذلك فعل يدخله النيابة .
قوله : " وقيل : للأم ولاية الاحرام بالطفل " .
هذا هو الأصح لصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام ، وفيها
" إن لها أجرة " ( 3 ) .
قوله : " ونففته الزائدة تلزم الولي دون الطفل " .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 72 .
( 2 ) لم نجد ذلك فيما بأيدينا من كتب الشيخ قدس سره بل الوارد في المبسوط 1 : 328 والخلاف 2 : 359
اعتبار إذن الولي . نعم في الخلاف ما يوهم ذلك . راجع ص 378 حيث يقول : " احرام الصبي عندنا
جائز " .
( 3 ) التهذيب 5 : 6 ح 16 ، الاستبصار 2 : 146 ح 478 ، الوسائل 8 : 37 ب " 20 " من أبواب وجوب
الحج ح 1 .