تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
والولي هو من له ولاية المال ، كالأب ، والجد للأب ، والوصي . وقيل : للأم ولاية الاحرام بالطفل . ونفقته الزائدة تلزم الولي دون الطفل .
شرح
على أمر آخر كإذن الأبوين ، لأن الحج المندوب متوقف على إذنهما على الأقوى . وفي القواعد جعله موقوفا على إذن الأب ( 1 ) ، وأطلق الشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) عدم توقفه عليهما وإن كان مستحبا . ولا فرق في ذلك بين الصغير والكبير ويختص الصغير باشتراط إذن الولي وإن لم يكن أبا . وأما المجنون وغير المميز فيحرم عنهما الولي لا بمعنى كونه نائبا عنهما بل بأن يجعلهما محرمين سواء أكان محلا أم محرما فهو في الحقيقة محرم بهما لا عنهما فيقول : " اللهم إني قد أحرمت بابني هذا إلى آخر النية " . ولو نوى " أحرم به إلى آخره " صح . ويكون المولى عليه حاضرا عنده ويأمره بالتلبية إن أحسنها وإلا لبى عنه . ويلبسه الثوبين . ويجنبه تروك الاحرام . فإذا أراد الطواف فعل به صورة الوضوء ثم طاف به ، ولو في حال طوافه إن لم يمكنه المشي . وكذا يأمره بإيقاع صورة الصلاة إن أمكن ، وإلا صلى عنه . وهكذا القول في جميع الأفعال . قوله : " كالأب والجد للأب ، والوصي " . ولو وكلوا أحدا صح أن يتولى ذلك ، فإن ذلك فعل يدخله النيابة . قوله : " وقيل : للأم ولاية الاحرام بالطفل " . هذا هو الأصح لصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام ، وفيها " إن لها أجرة " ( 3 ) . قوله : " ونففته الزائدة تلزم الولي دون الطفل " .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 72 . ( 2 ) لم نجد ذلك فيما بأيدينا من كتب الشيخ قدس سره بل الوارد في المبسوط 1 : 328 والخلاف 2 : 359 اعتبار إذن الولي . نعم في الخلاف ما يوهم ذلك . راجع ص 378 حيث يقول : " احرام الصبي عندنا جائز " . ( 3 ) التهذيب 5 : 6 ح 16 ، الاستبصار 2 : 146 ح 478 ، الوسائل 8 : 37 ب " 20 " من أبواب وجوب الحج ح 1 .