شرح
عليه في التذكرة الاجماع ( 1 ) ، وفي القواعد جزم به ( 2 ) ، وفي المنتهى توقف في حكمه ( 3 ) ،
وفي التحرير تنظر ( 4 ) ، والمعتمد الاجزاء تعويلا على الاجماع المنقول ، وعدم العلم
بالمخالف على وجه يقدح فيه .
وقول المصنف : " فأدرك المشعر أجزأ " شامل لمن كمل قبل الوصول إلى
المشعر ، وفيه إذا بقي منه جزء ، لأن ادراكه يتحقق به كما سيأتي . ولو كان الكمال بعد
مفارقته لكن أمكنه الرجوع إليه وادراك اضطرارية بنية الوجوب أمكن الاجزاء أيضا
مع فعله .
بقي في المسألة أمور :
" ألف " : لا ريب على تقدير الاجزاء في وجوب نية الوجوب بباقي الأفعال
بعد الكمال ، لوجود المقتضي له ، وكون ما مضى من الاحرام أو التلبية والوقوف بعرفة
- لو كان الكمال بعد مفارقتها - مجزيا عن الواجب وإن وقع بنية الندب .
لكن قد ذكر جماعة - منهم الشهيد ( رحمه الله ) في الدروس - أنهما يجددان نية
الوجوب ( 5 ) فيمكن أن يريدوا به نية الوجوب لباقي الأفعال كما ذكرناه أو للوقوف
الذي قد حصل الكمال في أثنائه ، والأمر فيهما واضح ، ويمكن أن يريدوا به تجديد
نية الاحرام على وجه الوجوب ، لأنه مستمر إلى أن يأتي بالمحلل ، فيكون النية في أثنائه
واجبة لما بقي منه كما لو كان في أثناء الوقوف ، وأن يريدوا به نية باقي النسك جملة من
حج أو عمرة - بناء على وجوب نية الجملة - وهي النية التي تذكر عند الخروج ، فإذا
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 299 .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 74 .
( 3 ) المنتهى 2 : 694 قال في المسألة : " . . . وبالجملة فنحن في هذا الموضع من المترددين وإن كان الأقرب
عندنا الاجزاء " .
( 4 ) تحرير الأحكام 1 : 90 . قال : " . . . وإن أدرك أحد الموقفين بالغا ففي الاجزاء نظر والوجه
الاجزاء " .
( 5 ) الدروس : 83 .