تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
عليه في التذكرة الاجماع ( 1 ) ، وفي القواعد جزم به ( 2 ) ، وفي المنتهى توقف في حكمه ( 3 ) ، وفي التحرير تنظر ( 4 ) ، والمعتمد الاجزاء تعويلا على الاجماع المنقول ، وعدم العلم بالمخالف على وجه يقدح فيه . وقول المصنف : " فأدرك المشعر أجزأ " شامل لمن كمل قبل الوصول إلى المشعر ، وفيه إذا بقي منه جزء ، لأن ادراكه يتحقق به كما سيأتي . ولو كان الكمال بعد مفارقته لكن أمكنه الرجوع إليه وادراك اضطرارية بنية الوجوب أمكن الاجزاء أيضا مع فعله . بقي في المسألة أمور : " ألف " : لا ريب على تقدير الاجزاء في وجوب نية الوجوب بباقي الأفعال بعد الكمال ، لوجود المقتضي له ، وكون ما مضى من الاحرام أو التلبية والوقوف بعرفة - لو كان الكمال بعد مفارقتها - مجزيا عن الواجب وإن وقع بنية الندب . لكن قد ذكر جماعة - منهم الشهيد ( رحمه الله ) في الدروس - أنهما يجددان نية الوجوب ( 5 ) فيمكن أن يريدوا به نية الوجوب لباقي الأفعال كما ذكرناه أو للوقوف الذي قد حصل الكمال في أثنائه ، والأمر فيهما واضح ، ويمكن أن يريدوا به تجديد نية الاحرام على وجه الوجوب ، لأنه مستمر إلى أن يأتي بالمحلل ، فيكون النية في أثنائه واجبة لما بقي منه كما لو كان في أثناء الوقوف ، وأن يريدوا به نية باقي النسك جملة من حج أو عمرة - بناء على وجوب نية الجملة - وهي النية التي تذكر عند الخروج ، فإذا
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 299 . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 74 . ( 3 ) المنتهى 2 : 694 قال في المسألة : " . . . وبالجملة فنحن في هذا الموضع من المترددين وإن كان الأقرب عندنا الاجزاء " . ( 4 ) تحرير الأحكام 1 : 90 . قال : " . . . وإن أدرك أحد الموقفين بالغا ففي الاجزاء نظر والوجه الاجزاء " . ( 5 ) الدروس : 83 .
مسالك الأفهام — صفحة 124 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية