تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الثاني : الحرية ، فلا يجب على المملوك ولو أذن له مولاه . ولو تكلفه بإذنه صح حجه ، لكن لا يجزيه عن حجة الاسلام . فإن أدرك الوقوف بالمشعر معتقا أجزأه .
شرح
المراد بها ما يغرمه زائدا على ما يغرمه لو كان حاضرا في بلده . كآلات السفر والمركب وغيرهما مما كان مستغنيا عنه في حضره . وإنما يلزمه ذلك مع بقاء نفقة مأكله ونحوه على ما كان ، أما لو نقصت في السفر نقصانا يقابل الزائد من وجه آخر أو بعضه ، ففي غرامة المقابل نظر ، أظهره مقابلة المجموع بالمجموع لا الافراد الخاصة ، فلا يغرم المقابل مطلقا وكذا يغرم الولي كفارات الاحرام اللاحقة للصبي اللازمة عمدا وسهوا ، كالصيد وهو منصوص ( 1 ) . أما اللازمة عمدا لا سهوا - كالطيب واللبس - فإن فعله ناسيا فلا شئ ( 2 ) ، وعامدا وجهان مبنيان على أن عمد الصبي عمدا أو خطأ ، فعلى الأول يجب على الولي ، ولا شئ على الثاني . وقد نصوا على أن عمده في الجناية على الآدمي خطأ ، وقوى في التذكرة الثاني ( 3 ) . ويترتب عليهما ما لو وطأ عمدا حيث يفسد به الحج ، فعلى الثاني لا يجب القضاء بعد البلوغ ، وعلى الأول يحتمله ، لأنه من أحكام العامد . ويضعف بأن ايجاب القضاء إنما يتوجه إلى المكلف ، وهو منتف . قوله : " ولو أذن له مولاه " بمعنى عدم وجوب تلبسه به مع إذنه . لكن لو تلبس وجب كغيره من افراد المندوب منه . وحينئذ فللسيد الرجوع في الإذن قبل التلبس لا بعده . ولو لم يعلم العبد برجوعه قبل التلبس حتى فعله فالظاهر وجوب الاستمرار . قوله : " فإن أدرك الوقوف بالمشعر معتقا أجزأه " .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 265 ح 1291 ، التهذيب 5 : 409 ح 1424 ، الكافي 4 : 303 ح 1 ، الوسائل 8 : 208 ب " 17 " من أبواب أقسام الحج ح 5 . ( 2 ) كذا في " ج " و " ن " وهو الصحيح ظاهرا وفي سائر النسخ فلا شئ عليه . ( 3 ) التذكرة 1 : 298 .