تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
المقدمة الثانية .
في الشرائط ، والنظر في : حجة الاسلام ، وما يجب بالنذر ، وما في معناه ، وفي أحكام النيابة . القول في حجة الاسلام . وشرائط وجوبها خمسة . الأول : البلوغ وكمال العقل ، فلا يجب على الصبي ، ولا على المجنون . ولو حج الصبي ، أو حج عنه أو عن المجنون ، لم يجز عن حجة الاسلام . ولو دخل الصبي المميز أو المجنون في الحج ندبا ثم كمل كل واحد منهما وأدرك المشعر أجزأ عن حجة الاسلام على تردد .
شرح
من ( 1 ) زاده وراحلته . قوله : " ولو دخل الصبي المميز أو المجنون إلى قوله : على تردد " . منشأ التردد من وقوع بعض الأفعال بنية الندب ، وقبل المخاطبة بالوجوب ، فلا يجزي عن الواجب ، خصوصا إذا قلنا أن أفعال الصبي تمرينية لا شرعية ، ومن بقاء معظم الأفعال واجبة ، وما مضى بنية الندب لا يستحيل اجزاؤه عن الفرض ، فقد وقع ذلك في بعض المواضع . كذا عللوه ( 2 ) ، وفيه نظر ، فإن كون معظم الأفعال موافقة للوجه ليس دليلا على إلحاق الباقي به . مع أنه لا يتم في جميع الأنواع كما سيأتي . واجزاء بعض المندوبات عن الواجب في بعض المواضع لدليل لا يقتضي إلحاق غيره به . والحال أنه لا نص هنا على شئ ، وإنما وقع النص فيهما بعدم اجزاء ما حصل منهما من الحج عن حجة الاسلام . لكن الفتوى بالاجزاء مشهورة ، بل ادعى العلامة
هامش
( 1 ) في " ج " وزاده . . . ( 2 ) علله العلامة في المنتهى 2 : 649 .