المقدمة الثانية .
في الشرائط ، والنظر في : حجة الاسلام ، وما يجب بالنذر ، وما في
معناه ، وفي أحكام النيابة .
القول في حجة الاسلام .
وشرائط وجوبها خمسة .
الأول : البلوغ وكمال العقل ، فلا يجب على الصبي ، ولا على
المجنون .
ولو حج الصبي ، أو حج عنه أو عن المجنون ، لم يجز عن حجة
الاسلام . ولو دخل الصبي المميز أو المجنون في الحج ندبا ثم كمل كل
واحد منهما وأدرك المشعر أجزأ عن حجة الاسلام على تردد .
شرح
من ( 1 ) زاده وراحلته .
قوله : " ولو دخل الصبي المميز أو المجنون إلى قوله : على تردد " .
منشأ التردد من وقوع بعض الأفعال بنية الندب ، وقبل المخاطبة بالوجوب ،
فلا يجزي عن الواجب ، خصوصا إذا قلنا أن أفعال الصبي تمرينية لا شرعية ، ومن
بقاء معظم الأفعال واجبة ، وما مضى بنية الندب لا يستحيل اجزاؤه عن الفرض ،
فقد وقع ذلك في بعض المواضع . كذا عللوه ( 2 ) ، وفيه نظر ، فإن كون معظم الأفعال
موافقة للوجه ليس دليلا على إلحاق الباقي به . مع أنه لا يتم في جميع الأنواع كما
سيأتي . واجزاء بعض المندوبات عن الواجب في بعض المواضع لدليل لا يقتضي
إلحاق غيره به .
والحال أنه لا نص هنا على شئ ، وإنما وقع النص فيهما بعدم اجزاء ما حصل
منهما من الحج عن حجة الاسلام . لكن الفتوى بالاجزاء مشهورة ، بل ادعى العلامة
هامش
( 1 ) في " ج " وزاده . . .
( 2 ) علله العلامة في المنتهى 2 : 649 .