ولو أفسد حجه ثم أعتق مضى في الفاسد ، وعليه بدنة ، وقضاه ،
وأجزأه عن حجة الاسلام . وإن أعتق بعد فوات الموقفين ، وجب القضاء ،
ولم يجز عن حجة الاسلام .
شرح
إنما جزم بالاجزاء هنا وتردد في الصبي والمجنون لوجود النص فيه ( 1 ) دونهما .
والكلام في وجوب تجديد نية الوجوب وغيره من الأحكام السابقة آت هنا ،
غير أن اشتراط الاستطاعة السابقة هنا أقوى اشكالا ، خصوصا على القول بإحالة
ملكه . وربما قيل بعدم اشتراطها سابقا هنا بخلافهما . نعم يشترط وجودها للباقي
قطعا لمشاركته لهما في الحكم . وقطع في الدروس باشتراطها فيه متقدمة ولاحقة ( 2 ) ولم
يتعرض الأكثر لشئ .
قوله : " ولو أفسد حجة ثم أعتق - إلى قوله - ولم يجز عن حجة
الاسلام " .
لما كان الحج المأذون صحيحا واحرامه متعبدا ( 3 ) به يترتب عليه أحكامه ، ومن
جملتها وجوب المضي فيه مع إفساده وقضاؤه كالحر . ويصح منه القضاء في حال رقه
وليس للسيد منعه من القضاء ، لأن إذنه في الحج إذن في مقتضاه ، ومن جملته القضاء .
لما أفسده . ولو أعتقه بعد التلبس به فإن كان قبل الوقوف بالمشعر مضى فيه وقضاه
وأجزأه عن حجة الاسلام ، سواء جعلنا إكمال الأولى عقوبة والثانية حجة الاسلام
أم عكسنا ، أما الأول فظاهر ، لوقوع حجة الاسلام في حال الحرية التامة ، وأما الثاني
فلأن الحجة لو صحت لأجزأت عن حجة الاسلام ، فكذا إذا أفسدت فأكملت
وقضيت ، لأن الفعلين قائمان مقامها . ولو كان العتق بعد فوات الموقفين كان عليه
إتمام الحجة ويلزمه القضاء وحجة الاسلام . ويجب عليه البدأة بحجة الاسلام ، فلو
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 265 ح 1290 ، الاستبصار 2 : 148 ح 485 ، التهذيب 5 : 5 ح 13 ، الوسائل 8 : 35
ب " 17 " من أبواب وجوب الحج ح 2 .
( 2 ) الدروس : 83 .
( 3 ) في " و " و " ل " معتدا به " .