ويصح احرام الصبي المميز وإن لم يجب عليه . ويصح أن يحرم عن
غير المميز وليه ندبا ، وكذا المجنون .
شرح
فات بعضها جدد للباقي وفي وجوب التجديد بهذين المعنيين نظر ، وإن كان الأوجه
الوجوب في الأول والعدم في الثاني .
" ب " : أطلق القائلون بالاجزاء عن حجة الاسلام ذلك من غير تعرض لكونه
مستطيعا قبل ذلك للحج من حيث الزاد والراحلة وغيرهما أو غير مستطيع ، فإن أرادوا
ذلك الاطلاق فهو مشكل ، لأن البلوغ والعقل أحد الشرائط الموجبة ، كما أن
الاستطاعة كذلك ، فوجود أحدهما ( 1 ) دون الآخر غير كاف في الوجوب . وصرح
جماعة من المتأخرين باشتراطها سابقا ولاحقا . وهو ظاهر اختيار الدروس ( 2 ) ، وهو
أقوى . ولعل مراد المطلق ذلك بمعنى أن حصول ذلك الشرط في الأثناء كاف بالنسبة
إليه .
" ج " : هذا الحكم يتوجه في القارن والمفرد حيث إن عمرتهما مؤخرة فيقع بعد
ذلك بنية الوجوب . أما في المتمتع فيقوى الاشكال لوقوع جميع العمرة مندوبة ،
مضافة إلى بعض الحج ، فيبعد اجزاؤها عن الواجب مع عدم النص عليه خصوصا
على التعليل بأن معظم الأفعال بعد واقعة بنية الوجوب ، فإن المتقدم منها - خصوصا
الأركان - أعظم وأكبر . والفتوى مطلقة وكذلك الاجماع المنقول ، فينبغي استصحابهما
في الجميع . ومال إليه في الدروس حيث قال : " ويعتد بالعمرة المتقدمة لو كان الحج
تمتعا في ظاهر الفتوى " ( 3 ) . وقوى شارح ترددات الكتاب العدم ( 4 ) .
قوله : " ويصح احرام الصبي المميز وإن لم يجب عليه " .
لا اشكال في صحة احرام المميز من حيث هو مميز ، وإن كانت الصحة متوقفة
هامش
( 1 ) في " ج " و " م " أحدها .
( 2 ) الدروس : 83 .
( 3 ) الدروس : 83 .
( 4 ) أيضا ترددات الشرائع 1 : 136 .