تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ويصح احرام الصبي المميز وإن لم يجب عليه . ويصح أن يحرم عن غير المميز وليه ندبا ، وكذا المجنون .
شرح
فات بعضها جدد للباقي وفي وجوب التجديد بهذين المعنيين نظر ، وإن كان الأوجه الوجوب في الأول والعدم في الثاني . " ب " : أطلق القائلون بالاجزاء عن حجة الاسلام ذلك من غير تعرض لكونه مستطيعا قبل ذلك للحج من حيث الزاد والراحلة وغيرهما أو غير مستطيع ، فإن أرادوا ذلك الاطلاق فهو مشكل ، لأن البلوغ والعقل أحد الشرائط الموجبة ، كما أن الاستطاعة كذلك ، فوجود أحدهما ( 1 ) دون الآخر غير كاف في الوجوب . وصرح جماعة من المتأخرين باشتراطها سابقا ولاحقا . وهو ظاهر اختيار الدروس ( 2 ) ، وهو أقوى . ولعل مراد المطلق ذلك بمعنى أن حصول ذلك الشرط في الأثناء كاف بالنسبة إليه . " ج " : هذا الحكم يتوجه في القارن والمفرد حيث إن عمرتهما مؤخرة فيقع بعد ذلك بنية الوجوب . أما في المتمتع فيقوى الاشكال لوقوع جميع العمرة مندوبة ، مضافة إلى بعض الحج ، فيبعد اجزاؤها عن الواجب مع عدم النص عليه خصوصا على التعليل بأن معظم الأفعال بعد واقعة بنية الوجوب ، فإن المتقدم منها - خصوصا الأركان - أعظم وأكبر . والفتوى مطلقة وكذلك الاجماع المنقول ، فينبغي استصحابهما في الجميع . ومال إليه في الدروس حيث قال : " ويعتد بالعمرة المتقدمة لو كان الحج تمتعا في ظاهر الفتوى " ( 3 ) . وقوى شارح ترددات الكتاب العدم ( 4 ) . قوله : " ويصح احرام الصبي المميز وإن لم يجب عليه " . لا اشكال في صحة احرام المميز من حيث هو مميز ، وإن كانت الصحة متوقفة
هامش
( 1 ) في " ج " و " م " أحدها . ( 2 ) الدروس : 83 . ( 3 ) الدروس : 83 . ( 4 ) أيضا ترددات الشرائع 1 : 136 .
مسالك الأفهام — صفحة 125 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية