تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وتجب على الفور . والتأخير مع الشرائط كبيرة موبقة .
وقد يجب الحج بالنذر ، وما في معناه ، وبالافساد ، وبالاستيجار للنيابة . ويتكرر بتكرر السبب . وما خرج عن ذلك مستحب . ويستحب لفاقد الشروط ، كمن عدم الزاد والراحلة إذا تسكع ، سواء شق عليه السعي أو سهل ، وكالمملوك إذا أذن له مولاه .
شرح
قوله : " والتأخير مع الشرائط كبيرة موبقة " . لا خلاف في ذلك عندنا ، والأدلة عليه من الكتاب ( 1 ) والسنة كثيرة ( 2 ) . والموبقة هي المهلكة ، وهي كناية عن شدة عذابها في الآخرة أو المؤاخذة عليها في الدنيا ، فيصير مؤخر الحج بمنزلة الهالك . قوله : " بالنذر وما في معناه " . هو العهد واليمين . ولو لم يعطف عليه الافساد والاستيجار لكانا في معناه أيضا . قوله : " وبالافساد " . لا فرق في وجوب الحج ثانيا بافساده ، بين كونه واجبا أو مندوبا ، فإن المندوب بالشروع فيه . قوله : " كمن عدم الزاد والراحلة إذا تسكع " . التسكع لغة التردد ( 3 ) والمراد به ( هنا ) ( 4 ) تكلف الحج مع تحمل المشقة فيه ، لعدم اجتماع أسبابه كأنه يصير بسبب ذلك مترددا في أمره متحيرا في اكتساب رزقه
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 وغيرها . ( 2 ) انظر الوسائل 8 : 3 ، أبواب الحج وشرائطه . ( 3 ) انظر جمهرة اللغة ابن دريد 2 : 840 ، لسان العرب 6 : 307 . ( 4 ) من " م " و " ك " .