وتجب على الفور . والتأخير مع الشرائط كبيرة موبقة .
وقد يجب الحج بالنذر ، وما في معناه ، وبالافساد ، وبالاستيجار
للنيابة . ويتكرر بتكرر السبب .
وما خرج عن ذلك مستحب .
ويستحب لفاقد الشروط ، كمن عدم الزاد والراحلة إذا تسكع ،
سواء شق عليه السعي أو سهل ، وكالمملوك إذا أذن له مولاه .
شرح
قوله : " والتأخير مع الشرائط كبيرة موبقة " .
لا خلاف في ذلك عندنا ، والأدلة عليه من الكتاب ( 1 ) والسنة كثيرة ( 2 ) . والموبقة
هي المهلكة ، وهي كناية عن شدة عذابها في الآخرة أو المؤاخذة عليها في الدنيا ،
فيصير مؤخر الحج بمنزلة الهالك .
قوله : " بالنذر وما في معناه " .
هو العهد واليمين . ولو لم يعطف عليه الافساد والاستيجار لكانا في معناه
أيضا .
قوله : " وبالافساد " .
لا فرق في وجوب الحج ثانيا بافساده ، بين كونه واجبا أو مندوبا ، فإن المندوب
بالشروع فيه .
قوله : " كمن عدم الزاد والراحلة إذا تسكع " .
التسكع لغة التردد ( 3 ) والمراد به ( هنا ) ( 4 ) تكلف الحج مع تحمل المشقة فيه ،
لعدم اجتماع أسبابه كأنه يصير بسبب ذلك مترددا في أمره متحيرا في اكتساب رزقه
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 وغيرها .
( 2 ) انظر الوسائل 8 : 3 ، أبواب الحج وشرائطه .
( 3 ) انظر جمهرة اللغة ابن دريد 2 : 840 ، لسان العرب 6 : 307 .
( 4 ) من " م " و " ك " .