تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ولا يجب بأصل الشرع إلا مرة واحدة ، وهي حجة الاسلام .
شرح
الجنس أو نحوه مما لا يوجب الاستغراق ، وإن أريد العهد يحمل مجموع المناسك على مجموع منها فإن ذلك في مثل هذا التركيب جائز . الثاني : إن أراد المناسك الصحيحة لم يحتج إلى قوله : " المؤداة في المشاعر المخصوصة " لأنها لا تكون إلا كذلك . وإن أراد الأعم دخل الفاسد وهو غير شرعي ، والتعريف إنما هو للحج الشرعي ، وأفعاله لا تكون إلا مؤداة في المشاعر المخصوصة . وجوابه : أن المناسك في التعريف بمنزلة الجنس كما مر ، فيدخل فيه باقي العبادات ، فلا بد له من فصل يخرجها ، ولا يستغنى عن باقي التعريف من هذه الجهة . الثالث : انتقاضه في طرده بالعمرة فإنها اسم للمجموع المذكور . وجوابه : خرجت بالمشاعر المخصوصة فإن مشاعر الحج وهي موضع نسكه غير مشاعر العمرة وإن كانت مشاعرها أخص مطلقا فإن المغايرة في الجملة حاصلة . الرابع : انطباقه على كل عبادات مقيدة بمكان ، لما عرفت من أن المناسك هي العبادات ، والمشاعر مكانها . وجوابه : خرج غير الحج بالمخصوصة أيضا فإن هذا القيد لا يستعمل في التعريف إلا كذلك وإن استلزم الاجمال . ويجوز أن يكون اللام في قوله : " المشاعر المخصوصة " للعهد الذهني أعني مشاعر مكة المعهودة فإن هذا الاسم قد غلب عليها بحيث لا يتبادر غيره غالبا . واعلم أن في قوله في أول التعريف " اسما " دلالة على كون التعريف لفظيا لا صناعيا ، وحينئذ فلا يشترط فيه الاطراد والانعكاس . فإن حصلا كان من كماله . وإن عدما لم يدل على اخلاله . قوله : " ولا يجب بأصل الشرع إلا مرة " . أراد بأصل الشرع ما وجب بغير سبب من قبل المكلف كالنذر والافساد فإن الشرع أوجبه لكن لا بأصله .