كتاب الحج
وهو يعتمد على ثلاثة أركان .
الأول : في المقدمات ، وهي أربع :
المقدمة الأولى
الحج وإن كان في اللغة القصد ، فقد صار في الشرع اسما لمجموع
المناسك المؤداة في المشاعر المخصوصة . وهو فرض على كل من اجتمعت
فيه الشرائط الآتية ، من الرجال والنساء والخناثى .
شرح
قوله : " الحج وإن كان في اللغة القصد فقد صار في الشرع اسما
لمجموع المناسك المؤداة في المشاعر المخصوصة " .
أشار بقوله : " فقد صار " إلى آخره إلى اختيار ثبوت الحقايق الشرعية ، وأن
نقل الحج ونظائره من العبادات عن معناه اللغوي قد صار على وجه الحقيقة ، إذ لا
خلاف في تحقق النقل في الجملة . وتحقيق المسألة في الأصول .
ثم على تقدير النقل اختلف الأصحاب في تعريف الحج ، فبعضهم ( 1 ) عرفه
بأنه القصد إلى بيت الله تعالى لأداء مناسك مخصوصة . لأن النقل لمناسبة أولى منه
لا لمناسبة ، ولأنه المتبادر من قوله تعالى : * ( ولله على الناس حج البيت ) * ( 2 ) . ومن
هامش
( 1 ) كالشيخ في المبسوط 1 : 296 .
( 2 ) آل عمران : 97 .