تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ويجب كفارة واحدة إن جامع ليلا . وكذا لو جامع نهارا في غير رمضان . ولو كان فيه لزمه كفارتان . الثانية : الارتداد موجب للخروج من المسجد ، ويبطل الاعتكاف ،
شرح
قوله : " وتجب كفارة واحدة إن جامع ليلا . . . الخ " . قد تقدم أن الجماع في المندوب لا يوجب شيئا وفي الواجب يوجبها . وحينئذ فيجب تقييد قوله : " وكذا إن جامع نهارا في غير رمضان " بما إذا لم يكن الصوم متعينا بالنذر وشبهه ، كالثالث للمندوب والنذر المطلق ، وإلا وجب عليه كفارتان كرمضان : أحدهما للاعتكاف والأخرى للصوم الواجب ، لكن كفارة الصوم تجب بحسب سببها حتى لو كان قضاء رمضان بعد الزوال - والاعتكاف واجب - وجب عليه كفارة الاعتكاف ، وكفارة من أفطر في قضاء رمضان كذلك ، وتقييد قوله : " ولو كان فيه لزمه كفارتان " بما إذا كان الاعتكاف فيه واجبا بالنذر وشبهه أو كونه ثالثا ، وإلا فكفارة واحدة لأجل الصوم خاصة . وجملة الأمر أن الجماع إن كان نهارا في اعتكاف واجب في شهر رمضان أو ما تعين صومه فكفارتان ، لاختلاف الأسباب المقتضي لتعدد المسببات ، والتداخل على خلاف الأصل . وإن كان الجماع ليلا فكفارة واحدة ، للاعتكاف . ولو كان الافساد بباقي أسباب فساد الصوم وجب نهارا كفارة واحدة ، ولا شئ ليلا . ولو فعل غير ذلك من المحرمات على المعتكف كالتطيب والمماراة أثم ولا كفارة . ولو كان بالخروج في واجب متعين بالنذر وشبهه وجبت كفارته . ولو كان بالخروج في ثالث المندوب فالإثم والقضاء لا غير . وكذا لو أفسده بغير الجماع . واعلم أن في كفارة الاعتكاف قولين مرويين : أحدهما كفارة رمضان ، والآخر كفارة ظهار ( 1 ) . والثاني أصح رواية ، والأول أشهر فتوى . قوله : " الارتداد موجب للخروج من المسجد ، ويبطل
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 406 ب " 6 " من كتاب الاعتكاف .