ويجب كفارة واحدة إن جامع ليلا . وكذا لو جامع نهارا في غير رمضان . ولو
كان فيه لزمه كفارتان .
الثانية : الارتداد موجب للخروج من المسجد ، ويبطل الاعتكاف ،
شرح
قوله : " وتجب كفارة واحدة إن جامع ليلا . . . الخ " .
قد تقدم أن الجماع في المندوب لا يوجب شيئا وفي الواجب يوجبها . وحينئذ
فيجب تقييد قوله : " وكذا إن جامع نهارا في غير رمضان " بما إذا لم يكن الصوم
متعينا بالنذر وشبهه ، كالثالث للمندوب والنذر المطلق ، وإلا وجب عليه كفارتان
كرمضان : أحدهما للاعتكاف والأخرى للصوم الواجب ، لكن كفارة الصوم تجب
بحسب سببها حتى لو كان قضاء رمضان بعد الزوال - والاعتكاف واجب - وجب
عليه كفارة الاعتكاف ، وكفارة من أفطر في قضاء رمضان كذلك ، وتقييد قوله : " ولو
كان فيه لزمه كفارتان " بما إذا كان الاعتكاف فيه واجبا بالنذر وشبهه أو كونه ثالثا ،
وإلا فكفارة واحدة لأجل الصوم خاصة .
وجملة الأمر أن الجماع إن كان نهارا في اعتكاف واجب في شهر رمضان أو ما
تعين صومه فكفارتان ، لاختلاف الأسباب المقتضي لتعدد المسببات ، والتداخل على
خلاف الأصل . وإن كان الجماع ليلا فكفارة واحدة ، للاعتكاف . ولو كان الافساد
بباقي أسباب فساد الصوم وجب نهارا كفارة واحدة ، ولا شئ ليلا . ولو فعل غير ذلك
من المحرمات على المعتكف كالتطيب والمماراة أثم ولا كفارة . ولو كان بالخروج في
واجب متعين بالنذر وشبهه وجبت كفارته . ولو كان بالخروج في ثالث المندوب فالإثم
والقضاء لا غير . وكذا لو أفسده بغير الجماع . واعلم أن في كفارة الاعتكاف قولين
مرويين : أحدهما كفارة رمضان ، والآخر كفارة ظهار ( 1 ) . والثاني أصح رواية ، والأول
أشهر فتوى .
قوله : " الارتداد موجب للخروج من المسجد ، ويبطل
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 406 ب " 6 " من كتاب الاعتكاف .