وقيل : لا يبطل ، وإن عاد بنى ، والأول أشبه .
الثالثة : قيل : إذا أكره امرأته على الجماع ،
وهما معتكفان نهارا في
شهر رمضان ، لزمه أربع كفارات . وقيل : يلزمه كفارتان ، وهو الأشبه .
شرح
الاعتكاف . . . الخ " .
الأصح الابطال إذا لم يكن قد اعتكف ثلاثة لامتناع القربة من الكافر ، ولأنه
نجس يجب إخراجه من المسجد ، وهو مناف للاعتكاف ، فيبطل لاستحالة اجتماع
المتنافيين . ولو مضى ثلاثة بنى عليها بعد الاسلام إن كان بقي عليه من الواجب
شئ .
قوله : " قيل : إذا أكره امرأته على الجماع وهما معتكفان . . . الخ " .
وقد تقدم في الصوم أن المكره لزوجته يتحمل عنها الكفارة ، وهنا لا نص على
الخصوص ، وحينئذ فتحمل كفارة الصوم هنا واضح . وأما الاعتكاف فالأصل
يقتضي عدم التحمل ، ومن ثم ذهب إليه المصنف . وكان حقه أن يوجب عليه ثلاث
كفارات : اثنتان عنه لرمضان والاعتكاف ، والأخرى لتحمل كفارة الصوم . نعم هذا
يتوجه على القول بعدم تحمل كفارة الصوم أيضا فإن فيه خلافا إلا أن المصنف لا
يقول به . وقد أطلق الكفارتين أيضا في المعتبر ( 1 ) . والمشهور التحمل هنا أيضا ، بل
قال العلامة في المختلف : " إن القول بذلك لم يظهر له مخالف " ( 2 ) وفي الدروس " لا
نعلم فيه مخالفا سوى المعتبر " ( 3 ) وكأنه أراد صاحب المعتبر ، وإلا فقد صرح هنا أيضا
بالخلاف ، وحكاه قولا سابقا لكن لم نعلم قائله . وكيف كان فالعمل على ما ذكره
الأصحاب متعين وإن كان العدم أقوى دليلا . ولو كان الجماع ليلا فكفارتان . وكذا
يتضاعف لو كان في واجب غير شهر رمضان . وإنما خصه هنا بالذكر تفريعا على ما
أسلفه من عدم تعدد الكفارة إلا في نهاره .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 742 .
( 2 ) المختلف : 254 .
( 3 ) الدروس : 81 .