تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وقيل : لا يبطل ، وإن عاد بنى ، والأول أشبه . الثالثة : قيل : إذا أكره امرأته على الجماع ، وهما معتكفان نهارا في شهر رمضان ، لزمه أربع كفارات . وقيل : يلزمه كفارتان ، وهو الأشبه .
شرح
الاعتكاف . . . الخ " . الأصح الابطال إذا لم يكن قد اعتكف ثلاثة لامتناع القربة من الكافر ، ولأنه نجس يجب إخراجه من المسجد ، وهو مناف للاعتكاف ، فيبطل لاستحالة اجتماع المتنافيين . ولو مضى ثلاثة بنى عليها بعد الاسلام إن كان بقي عليه من الواجب شئ . قوله : " قيل : إذا أكره امرأته على الجماع وهما معتكفان . . . الخ " . وقد تقدم في الصوم أن المكره لزوجته يتحمل عنها الكفارة ، وهنا لا نص على الخصوص ، وحينئذ فتحمل كفارة الصوم هنا واضح . وأما الاعتكاف فالأصل يقتضي عدم التحمل ، ومن ثم ذهب إليه المصنف . وكان حقه أن يوجب عليه ثلاث كفارات : اثنتان عنه لرمضان والاعتكاف ، والأخرى لتحمل كفارة الصوم . نعم هذا يتوجه على القول بعدم تحمل كفارة الصوم أيضا فإن فيه خلافا إلا أن المصنف لا يقول به . وقد أطلق الكفارتين أيضا في المعتبر ( 1 ) . والمشهور التحمل هنا أيضا ، بل قال العلامة في المختلف : " إن القول بذلك لم يظهر له مخالف " ( 2 ) وفي الدروس " لا نعلم فيه مخالفا سوى المعتبر " ( 3 ) وكأنه أراد صاحب المعتبر ، وإلا فقد صرح هنا أيضا بالخلاف ، وحكاه قولا سابقا لكن لم نعلم قائله . وكيف كان فالعمل على ما ذكره الأصحاب متعين وإن كان العدم أقوى دليلا . ولو كان الجماع ليلا فكفارتان . وكذا يتضاعف لو كان في واجب غير شهر رمضان . وإنما خصه هنا بالذكر تفريعا على ما أسلفه من عدم تعدد الكفارة إلا في نهاره .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 742 . ( 2 ) المختلف : 254 . ( 3 ) الدروس : 81 .