فمتى أفطر في اليوم الأول أو الثاني . لم يجب به كفارة إلا أن يكون واجبا .
وإن أفطر الثالث ، وجب الكفارة . ومنهم من خص الكفارة بالجماع
حسب ، واقتصر في غيره من المفطرات على القضاء وهو الأشبه .
شرح
وحيث وجب على الولي القضاء هنا ، فحكمه حكم ما سبق من جواز الاستنابة ،
ووجوبه على الأولياء المتعددين ، وكون المنكسر كفرض الكفاية ، إلى غير ذلك من
الأحكام .
قوله : " فمتى أفطر في اليوم الأول أو الثاني لم يجب به كفارة - إلى قوله
- وهو الأشبه " .
لا خلاف في فساد الاعتكاف بما يفسد به الصوم لأنه شرطه ، وفساد الشرط
يقتضي فساد المشروط ، ولا في وجوب الكفارة إذا كان الافساد بالجماع في اعتكاف
واجب ، سواء أكان متعينا أم لا . وإنما الخلاف في وجوبها بإفساد المندوب وهو قبل
دخول الثالث وما في حكمه ، وبافساده مطلقا بغير الجماع . ومنشؤه اطلاق
النصوص ( 1 ) بوجوب الكفارة بالجماع من غير تقييد بالواجب ، وعدم ذكر غيره من
المفسدات .
والوجه في ذلك التفصيل . وهو أن فساد المندوب لا يوجب شيئا بالجماع
وغيره لجواز قطعه اختيارا ، فكيف يتوجه وجوب الكفارة به ، نعم ذلك يتجه على
مذهب الشيخ في المبسوط ( 2 ) حيث أوجبه بالشروع . وإن كان واجبا وأفسده بالجماع
وجبت الكفارة لاطلاق النصوص بذلك . وإن كان افساده بغيره من مفسدات
الصوم ،
فإن كان متعينا بنذر وشبهه وجبت كفارة سبب الوجوب من نذر أو عهد أو
يمين ، فالكفارة ليست من جهة كونه اعتكافا ، بل من جهة مخالفة السبب الواجب .
وإن كان الواجب غير متعين وجب قضاؤه خاصة .
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 406 ب " 6 " من كتاب الاعتكاف .
( 2 ) المبسوط 1 : 289 .