الرابعة : إذا طلقت المعتكفة رجعية ، خرجت إلى منزلها ، ثم قضت
واجبا إن كان واجبا ، أو مضى يومان ، وإلا ندبا .
الخامسة : إذا باع أو اشترى ، قيل : يبطل اعتكافه ، وقيل : يأثم ولا
يبطل ، وهو الأشبه .
السادسة : إذا اعتكف ثلاثة متفرقة ، قيل : يصح ، لأن التتابع لا
يجب إلا بالاشتراط ، وقيل : لا ، وهو الأصح .
شرح
قوله : " إذا طلقت المعتكفة رجعية خرجت إلى منزلها " .
لتعين الاعتداد عليها فيه ولا يتم إلا بالخروج فيجب . وهذا يتم مع كون
الاعتكاف مندوبا أو واجبا غير متعين ، أو مع شرطها الحل عند العارض . ولو كان
معينا من غير شرط ، فالأقوى اعتدادها في المسجد زمن الاعتكاف فإن دين الله أحق
أن يقضى . وعلى تقدير الخروج يقضي ما فات - مع وجوبه - بعد انقضاء العدة ، إن
لم تكن قد اشترطت ، وإلا لم يجب القضاء . وعلى ما اختاره المصنف في المعتبر ( 1 ) يقضي
الواجب المطلق مطلقا . ومن هنا يعلم أن اطلاق المصنف القضاء عليها ليس بجيد .
ثم المقضي هو جميع زمن الاعتكاف إن كان واجبا ولم يمض منه ثلاثا ، وإلا فالمتروك
خاصة . ولو كان ثالث المندوب قضته مضافا إلى يومين كما مر .
قوله : " إذا باع أو اشترى قيل : يبطل اعتكافه . . . الخ " .
الأصح عدم البطلان . وكذا لا يبطل العقد أيضا على الأقوى ، لأن النهي في
المعاملات لا يدل على الفساد . وغير البيع من العقود والايقاعات حكمه في عدم
البطلان والابطال حكم البيع بطريق أولى .
قوله : " إذا اعتكف ثلاثة متفرقا قيل : يصح . . . الخ " .
التفريق هنا يتحمل معنيين ، وكل منهما مختلف فيه " أحدهما " أن يعتكف النهار
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 739 .