تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الرابعة : إذا طلقت المعتكفة رجعية ، خرجت إلى منزلها ، ثم قضت واجبا إن كان واجبا ، أو مضى يومان ، وإلا ندبا . الخامسة : إذا باع أو اشترى ، قيل : يبطل اعتكافه ، وقيل : يأثم ولا يبطل ، وهو الأشبه . السادسة : إذا اعتكف ثلاثة متفرقة ، قيل : يصح ، لأن التتابع لا يجب إلا بالاشتراط ، وقيل : لا ، وهو الأصح .
شرح
قوله : " إذا طلقت المعتكفة رجعية خرجت إلى منزلها " . لتعين الاعتداد عليها فيه ولا يتم إلا بالخروج فيجب . وهذا يتم مع كون الاعتكاف مندوبا أو واجبا غير متعين ، أو مع شرطها الحل عند العارض . ولو كان معينا من غير شرط ، فالأقوى اعتدادها في المسجد زمن الاعتكاف فإن دين الله أحق أن يقضى . وعلى تقدير الخروج يقضي ما فات - مع وجوبه - بعد انقضاء العدة ، إن لم تكن قد اشترطت ، وإلا لم يجب القضاء . وعلى ما اختاره المصنف في المعتبر ( 1 ) يقضي الواجب المطلق مطلقا . ومن هنا يعلم أن اطلاق المصنف القضاء عليها ليس بجيد . ثم المقضي هو جميع زمن الاعتكاف إن كان واجبا ولم يمض منه ثلاثا ، وإلا فالمتروك خاصة . ولو كان ثالث المندوب قضته مضافا إلى يومين كما مر . قوله : " إذا باع أو اشترى قيل : يبطل اعتكافه . . . الخ " . الأصح عدم البطلان . وكذا لا يبطل العقد أيضا على الأقوى ، لأن النهي في المعاملات لا يدل على الفساد . وغير البيع من العقود والايقاعات حكمه في عدم البطلان والابطال حكم البيع بطريق أولى . قوله : " إذا اعتكف ثلاثة متفرقا قيل : يصح . . . الخ " . التفريق هنا يتحمل معنيين ، وكل منهما مختلف فيه " أحدهما " أن يعتكف النهار
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 739 .