وشم الطيب على الأظهر ، واستدعاء المني ، والبيع والشراء ، والمماراة .
شرح
ومعها يأثم للنهي عن مباشرتهن فيه ( 1 ) الشاملة لمحل النزاع ، ولكن لا يفسد به
الاعتكاف لعدم الدليل على أصح القولين فيهما .
قوله : " وشم الطيب على الأظهر " .
هذا هو الأصح ، وفي حكمه الرياحين على الأقوى لوروده معه في الخبر ( 2 ) .
قوله : " والبيع والشراء " .
خصهما بالذكر لأنهما مورد النص ( 3 ) . وفي تعديته إلى ما يساويهما في المعنى من
أنواع التجارة - كالصلح والإجارة - قولان منشؤهما المشاركة في الحكمة الصالحة لعلية
الحكم ، وهو الاشتغال عن العبادة المطلوبة من الاعتكاف ، وبطلان القياس . وبالغ
العلامة ( 4 ) فعدى التحريم إلى جميع التجارات والصنائع المشغلة عن العبادة كالحياكة
والخياطة وأشباههما . وهو أولى . ويستثنى من ذلك كله ما تمس إليه الحاجة كشراء ما
يضطر إليه من المأكول والملبوس ، وبيع ما يشتري به ذلك . وشرط في الدروس تعذر
المعاطاة في جواز شراء ما يضطر إليه ( 5 ) . وبالغ ابن إدريس فمنع من كل مباح لا
يحتاج إليه ( 6 ) . ويظهر منه فساد الاعتكاف به ، وهو ضعيف .
قوله : " والمماراة " .
المراء - لغة - الجدال ( 7 ) ، والمماراة المجادلة . والمراد به هنا المجادلة على أمر
دنيوي أو ديني لمجرد إثبات الغلبة أو الفضيلة كما يتفق للكثير من المتسمين بالعلم .
وهذا النوع محرم في غير الاعتكاف ، وقد ورد التأكيد في تحريمه في النصوص ( 8 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 187 .
( 2 ) الوسائل 7 : 411 ب " 10 " كتاب الاعتكاف .
( 3 ) الوسائل 7 : 411 ب " 10 " كتاب الاعتكاف .
( 4 ) المنتهى 2 : 639 .
( 5 ) الدروس : 80 .
( 6 ) السرائر 1 : 426 .
( 7 ) جمهرة اللغة لابن دريد 2 : 1069 .
( 8 ) الوسائل 8 : 567 ب " 135 " من أبواب أحكام العشرة .